حضارة المرأة الفرعونية - الصفحة 5 - شبكة عيون هالة
  مركز التحميل | الرئيسية | المنتديات | الصوتيات | الفيديو | الأخبار | البطاقات | المقالات | الصور    
 
عدد الضغطات : 545اقلام لن ننساها تصميم واخراج ليان
عدد الضغطات : 416عدد الضغطات : 212
عدد الضغطات : 1,519
عدد الضغطات : 1,387
عدد الضغطات : 537
عدد الضغطات : 289

الإهداءات

!~ آخـر مواضيع المنتدى ~!
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!
العودة   شبكة عيون هالة المنتديات الثقافيه عيون المكتبه والابحاث تاريخ وحضارة
أهلا وسهلا بك إلى شبكة عيون هالة.
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-11-2013, 06:31 PM   #41
همسة قلم
][مشرف القصـــه ][
-||[ كاتــبه]||-


الصورة الرمزية همسة قلم
همسة قلم غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 8211
 تاريخ التسجيل :  Nov 2010
 أخر زيارة : 03-20-2014 (06:52 AM)
 المشاركات : 31,302 [ + ]
 التقييم :  2147483647
 الدولهـ
Lebanon
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Brown
افتراضي رد: حضارة المرأة الفرعونية



دور المرأة في تنشئة الطفل في مصر القديمة

اطمأن المجتمع المصري إلى رعاية الأم لطفلها في سنيه المبكرة، فكانت تحتضنه طيلة أعوامه الثلاثة الأول، ترقد بجانبه، وتحمله على خاصرتها أو كتفها أو حول كتفيها، وإذا خرجت به حملته بالأوضاع نفسها أو حملته عنها خادمة على خصرها وشدته إليها بشال عريض.


أم ترضع طفلها أسفل ظل شجرة حملته على خصرها وشدته إليها بشال عريض

وإذا استطاع الطفل المشي أمسكته أمه بيدها حين الخروج، أو تركته إلى خادمة تتبعها به، أو أجلسته معها في محفة الخروج، واحتفظت المناظر والتماثيل المصرية الصغيرة بأوضاع طريفة تمثل الأم في دارها تمشط شعر بناتها، وتضم إليها أولادها. وقد كشفت المناظر عن روح سمحة طلقة أخذت الأسرة المصرية بها في معاملة صغارها، ولم تر في تصويرها داخل المقابر ما يجافي قداستها ووقارها.


 

رد مع اقتباس
قديم 02-11-2013, 06:32 PM   #42
همسة قلم
][مشرف القصـــه ][
-||[ كاتــبه]||-


الصورة الرمزية همسة قلم
همسة قلم غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 8211
 تاريخ التسجيل :  Nov 2010
 أخر زيارة : 03-20-2014 (06:52 AM)
 المشاركات : 31,302 [ + ]
 التقييم :  2147483647
 الدولهـ
Lebanon
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Brown
افتراضي رد: حضارة المرأة الفرعونية



دور المرأة في تربية أولادها داخل المنزل

وقد شاركت المرأة المصرية زوجها في تربية أولاده في بعض سنوات عمرهم وتنحت له عنها في سنوات أخرى، فشاركته رعايتهم في مراحل طفولتهم وصباهم، وأسلمت له زمام أمرهم وأمرها في مراحل نضجهم. وقد توفر للمصريين من ظروف بيئتهم الطبيعية ما كفل لهم استقرار الحياة، ووضوح المستقبل المعيشي فيها أكثر مِمَن عداهم من الشعوب القديمة، ولهذا كان للأطفال أكبر الحظ من الرعاية والعناية والحنان في ظل أسرة متماسكة، فقد كانوا قُرّة أعين الأبوين، يبذلان غاية الجهد لتنشئتهم النشأة السليمة.


تمثال من الحجر الجيري للمدعو حو وأسرتة

ويَسعد الوالدان لرؤيتهم يلعبون ويمرحون، وخاصة عندما يصطحبونهم في رحلات صيد الطيور والأسماك. ومهما كان تدليل الأطفال والولوع بهم عظيمًا، فقد كانوا بدورهم يُكنون ويُظهرون لأبويهم الاحترام العميق بجانب الحب. ولقد حفلت الكتب بالنصائح التي وضعها الحكماء أمام الأبناء، فيقول الحكيم "ﭙـتاح حتـﭖ" (وزير "إسِسي" من ملوك الأسرة الخامسة)، والمدوّنة أقواله على العديد من النسخ.
"ما أجمل طاعة الابن الذي يأتي ويستمع، إن الطاعة هي خير ما في الوجود، كم هو جميل أن يطيع الطفل أباه، فيُصبح أبوه من ذلك في فرح عظيم".

وكان المصريون يدعون إلى حب الأم والعطف عليها والبر بها، ويُذكِّرون أولادهم بفضلها، وبأهمية رضاها عنهم، فيقول الحكيم "آنـي" (من عصر الدولة الحديثة) في نصائحه لابنه "خنسـو حتـﭖ":
"اتخذ لنفسك زوجة وأنت لاتزال شابًّا لتجلب لك ولداً، ويجب أن تنجبه لك وأنت لاتزال صغير السن لتعيش وقد صار رجلاً.
- ويُؤكّد على ذلك ثانيةً ويُكمل ويقول:
"وحينما تصبح شاًّبا، وتتخذ لنفسك زوجة، وتستقر في بيتك: ضَع نصب عينيك كيف وضعتك أمك، وكيف ربتك بكل الوسائل .. فليتها لا تغضب عليك، ولا ترفع أكُفَّ الضراعة إلى الإله، وليته لا يسمع عويلها".
- ويوصي الحكيم "آنـي" ابنه في إطار قيمة الوفاء للأم وكيفية معاملتها، وما لها من أفضال عليه أثناء حمله وتربيته، فيقول له:
"ضاعف مقدار الخبز الذي تعطيه لوالدتك، واحملها كما حملتك، ثم بعد ولادتك حملتك حول رقبتها، وقد أعطتك ثديها (أرضعتك) ثلاث سنوات، ولم تكن متبرّمة .. ولم تنفر من فضلاتك، ثم ألحقتك بالمدرسة لتتعلم الكتابة ...".
- ثم يحدث "آنـي" ابنه ’خنسـو- حتـﭖ‘ أخيرًا عن الوفاء للوالدين بعد وفاتهما، قائلاً:
"قدم القرابين لأبيك وأمك اللذين يَسكُنان في "وادي الصحراء" (أي الجبانة)، وإياك أن تغفل هذا الواجب لا تنس أن تؤدي هذا".


سيدة تعمل على اشعال الحطب تقوم ببعض الأعمال المنزلية

وكانت الأعمال المنزلية ورعاية الأطفال عمل الأم الأساسي، فهي التي تضع الأُسس، وتُرسي القواعد في بناء طفلها جسدًا وعقلاً، وهي التي ترعى صحته وتداعبه بالرحمة والحنان وتُلقنه الكلمات الأولى ويَظل تحت رعايتها وإشرافها حتى يدخل المدرسة. ولم يكن الأب غليظًا يتباعد عن أولاده، فهو بدوره يتولى الإشراف على طفله، ويُلقنه مبادئ الأخلاق وآداب السلوك، ويبعث به (هو أو الأم) إلى المدرسة ليتزود بالعلم والمعرفة.


 

رد مع اقتباس
قديم 02-11-2013, 06:32 PM   #43
همسة قلم
][مشرف القصـــه ][
-||[ كاتــبه]||-


الصورة الرمزية همسة قلم
همسة قلم غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 8211
 تاريخ التسجيل :  Nov 2010
 أخر زيارة : 03-20-2014 (06:52 AM)
 المشاركات : 31,302 [ + ]
 التقييم :  2147483647
 الدولهـ
Lebanon
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Brown
افتراضي رد: حضارة المرأة الفرعونية



دور المرأة في تربية أولادها في مرحلة الدراسة
وكان من صور رعاية الأم لولدها في صباه أن تحمل طعامه وشرابه إليه في مدرسته كل ظهيرة، ودأبت إحداهن على ذلك فترة طويلة، فظل زوجها يحمد لها صنيعها، حتى نضج ولده، فوعظه وقال له: "ضاعف الخبز لأمك، واحملها إن استطعت كما حملتك، فطالما تحملت عبثك ولم تلقه علىّ .... وعندما التحقت بالمدرسة وتعلمت الكتابة فيها، واظبت دوني على الذهاب إليك بالطعام والشراب من دارها كل يوم، فإذا شببت وتزوجت واستقررت في دارك، ضع نصب عينيك كيف ولدتك أمك وكيف حاولت أن تربيك بكل سبيل" (الحكيم آني، القرن السادس عشر قبل الميلاد).

وسجل الرواة المصريون فضل الأم على ولدها في الأساطير الدينية، فرووا عن إحدى قديساتهم أنها تفرغت لتربية ولدها، وحرصت على تعليمه، فألحقته بمدرسة أتقن أساليب الكتابة فيها وتعلم منها فنون الحرب والقتال.

الدور التربوي للمرأة في تربية وتعليم أولادها



وقد اعتنت المرأة بأبنائها صحيًّا بالحرص على تنظيف أبدانهم ووقايتهم من الأمراض، خاصة بممارستهم لبعض الألعاب الإيقاعية (الأكروباتية).


التربية الجسمانية

وقد نال الطفل حظًّا وافرًا من اللعب، وكان له الأثر الواضح في تنمية مداركه واتساع أفقه. فقد تم العثور على أنواع كثيرة من الدمى واللعب التي كان يُقدمها الأبوان لأطفالهما، منها ما كان يتحرك بالخيوط كتماثيل الأقزام القصيرة التي تقوم بالرقص، أو ما يُمثّل ضفدعة صغيرة صُنِعت من العاج وإما فك متحرك، أو ما يُمثّل تمساحًا خشبيًّا صغيرًا ذا فك متحرك يُحرّكه الطفل بخيط يتصل به. ومنها ما هو على هيئة العرائس والدمى الصغيرة التي صُنِعت من الطين والفخار والخشب، وكثيرًا ما كان لها أذرع وأقدام متحركة.

ويشترك الطفل بعد أن يكبر قليلاً مع أقرانه في كافة أنواع اللعب الجماعي، التي تخضع لقواعد معينة، وهي ذات قيمة تربوية كبيرة تساعد على تربية الأبدان والعقول معًا. ومن الألعاب التي ترى صورها على جدران المقابر، ومازال يُمارسها الأطفال حتى الآن: لعبة ’الطوق والعصا‘، يلعبها طفلان معًا، ويستخدمان فيها طوقًا وعصوين، يدفع أحدهما الطوق بعصاه، ويُحاول الآخر رده بكل قوته وينتصر الأقوى في النهاية.


جدارية تصور العاب الاطفال يصور الصبية وهم يلعبون لعبة الدوارة، مقبرة مرروكا بسقارة

وهناك لعبة أخرى يعتمد فيها الأطفال على أعقاب أقدامهم، ويدورون عليها في شبه حلقة، بحيث يقف اثنان في محورها، ويُمسك كل منهما بيدي زميلين له يميلان للخلف. ومن الألعاب المحببة إلى نفوسهم هي أن يجلس طفلان على الأرض ظهرًا لظهر وقد تشابكت أذرعهما، ويُحاول كل منهما أن ينهض قبل صاحبه، وهكذا تتكرر عدة مرات. وزاول الأطفال كذلك ما نُسمّيه بالألعاب السويدية بالإضافة إلى المصارعة والقفز.

وإذا ما شبَّ الطفل، وأصبح صبيًّا، كانت له ألعابه التي تلائم سنه مثل لعبة "السـيجة"، وهي عبارة عن لوح من الخشب (الأبنوس) مقسم إلى ثلاثين مربعًا (10×3)، وقطع اللعب على هيئة الحيوانات كالكلب والأسد. ومن أشهر اللعب الشائعة اليوم والتي كان يلعبها الأولاد في ذلك الوقت هي لعبة السلم والثعبان.


 

رد مع اقتباس
قديم 02-11-2013, 06:33 PM   #44
همسة قلم
][مشرف القصـــه ][
-||[ كاتــبه]||-


الصورة الرمزية همسة قلم
همسة قلم غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 8211
 تاريخ التسجيل :  Nov 2010
 أخر زيارة : 03-20-2014 (06:52 AM)
 المشاركات : 31,302 [ + ]
 التقييم :  2147483647
 الدولهـ
Lebanon
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Brown
افتراضي رد: حضارة المرأة الفرعونية



تعليـم الأطفـال

وبقدر الاهتمام بالتربية الجسمانية للطفل، كان هناك اهتمام بالتربية الروحية والعقلية له (كما اتضح لنا سابقًا من نصائح الحكيم "آني")، فقد كان يتعلم القراءة والكتابة غالبًا على أيدي والديه قبل دخول المدرسة، مما يُؤكّد أن التربية قد نشأت في أول الأمر في محيط الأسرة.
وكان الوالدان حريصين على دفع أبنائهما إلى التعليم، ناصحايْن لهم بأن يصبحوا كُتّابًا وعلى طلب المزيد من العلم ويوصيانهم بملازمة الكتب، فمن الحكم الشائعة:
"إن الكاتب دون سواه هو الذي يُدير أعمال جميع الناس، أما مَنْ يكره العلم فإن الحظ يتخلى عنه".


مجموعة من التلاميذ يمارسون الكتابة

وكانت العلاقة بين المدرس وتلميذه علاقة وطيدة، فالمُربّي هو الأب العطوف والمسئول الأول عنه، وهو الراعي الصالح. وكانت التربية في المدارس تشمل تربية الأبدان، إلى جانب تربية العقول.

وكانت أسر الطبقة العليا وحدها هي القادرة على إرسال أبنائها للمدرسة. ويتلقى أبناء الفرعون تعليمهم وتدريباتهم في فصول دراسية بالقصر الملكي، أما الأولاد الآخرون من أبناء الطبقة العليا، فلهم من الحظ ما يتيح إرسالهم إلى مدارس المعابد، منذ سن الثامنة تقريبًا وكان الصبية، سواء من يتلقون التعليم في القصر أو على أيدي كهنة مدارس المعبد، يتعلمون الفضائل مثل آداب السلوك والأمانة والقراءة والكتابة والحساب والتاريخ والجغرافيا والدين.

وكرس بتاح حتب نفسه لتعليم الأطفال لاعتقاده أنه وريث الحكمة على الأرض، وكان يؤمن بأن العقاب البدني يحث على الفضيلة فيجب الالتزام بقانون السماء والأرض الذي يخبرنا أن نتعلم عن طريق التألم والمعاناة يقول (إن كل طفل في بدء تطوره ليس إلا حيوانًا تقريبًا، والنتيجة المترتبة على ذلك أنه إذا أهملت العصا فسد الطفل، فيجب أن يتعلم الصغير كيف يطيع بالسوط تمامًا كالحصان الجموح، لكن بالإضافة إلى العقاب فالطفل في حاجة إلى النصح، فعليه أن يتعلم النظرة الفلسفية إلى الحياة، فالنظرة الفلسفية هي أحسن ميراث أستطيع أن أتركه لابني.




يتبع


 

رد مع اقتباس
قديم 02-11-2013, 06:33 PM   #45
همسة قلم
][مشرف القصـــه ][
-||[ كاتــبه]||-


الصورة الرمزية همسة قلم
همسة قلم غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 8211
 تاريخ التسجيل :  Nov 2010
 أخر زيارة : 03-20-2014 (06:52 AM)
 المشاركات : 31,302 [ + ]
 التقييم :  2147483647
 الدولهـ
Lebanon
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Brown
افتراضي رد: حضارة المرأة الفرعونية





المرأة "سيدة أعمال" في مصر القديمة

هناك مهن خاصة استطاعت النساء أن يزاولنها، ألا وهى مهنة "امرأة الأعمال" الفعلية وكمثال على ذلك، السيدة "ني نفر" وهى صاحبة أراضي شاسعة، وأملاك وعقارات مهمة في عهد الدولة الحديثة، وكانت هذه السيدة توكل لوكلائها التجاريين بمهمة ترويج المنتجات التي ترغب في بيعها وتصدرها للقطر السوري، وكانت تقوم بدفع الضرائب المطلوبة منها وتتمتع بالحقوق الاقتصادية التي تكفلها الدولة مثلها مثل الرجل كالإعفاءات الضريبية في بعض الأحيان، وتوفير العمالة .. وغير ذلك من الحقوق.

ولكن بالإضافة إلى المناصب العليا أو الهامة القاصرة على سليلات البيت الملكي وكريمات العائلات النبيلة العريقة (تلك المناصب التي يهتم بها جميع الدارسين)، كان هناك العديد من مجالات العمل الأخرى المفتوحة أمام المرأة في مصر القديمة، بما في ذلك المرأة التي لا تنتمي إلى الطبقة الحاكمة أو الطبقة الراقية، والتي عنى هذا الفصل بها، حيث يختص بدراسة المرأة العادية التي تنتمي إلى الطبقة الشعبية في مصر القديمة.

كانت هناك العديد من المهن والوظائف المتاحة للمرأة العادية في مصر القديمة، يمكن تقسيمها إلى:

. مهن تحتاج إلى أداء حركي، مثل الراقصات، والموسيقيات، والندَّابات.
. مهن إنتاجية، مثل إنتاج الخبز، وصناعة الغزل والنسيج.
. مهن خدمية، مثل أعمال الحقل، والخدمة المنزلية، والبيع والشراء في الأسواق.
ولا شك في أن كلاً من هذه المجالات كان يحتاج إلى قدرات أو مواصفات معينة بحسب طبيعة كل مهنة، كما كانت ممارسة المهنة تتطلب قدراً من التدريب والخبرة، لا سيما صناعة الغزل والنسيج التي تعتبر من أهم المهن النسائية في مصر القديمة، بل وتعتبر مهنةً نسائية من بدايتها إلى نهايتها حتى عصر الدولة الوسطى. أما النساء محدودات الموهبة أو الخبرة، فيمكنهن الالتحاق بأعمال الخبز والعجن، وأعمال الحصاد، أو أعمال الخدمة المنزلية المتعددة.
وتشير مناظر المهن النسائية في الدولة القديمة إلى أن أهم المهن التي مارستها المرأة في الدولة القديمة كانت الرقص والعجن والخبز.

أما مناظر المهن النسائية منذ عصر الانتقال الأول، وخلال عصر الدولة الوسطى، وحتى نهاية عصر الانتقال الثاني، فتشير إلى أن صناعة الغزل والنسج كانت أهم المهن التي مارستها المرأة المصرية القديمة في تلك الفترات.

بينما كانت مناظر العمل النسائي في عصر الدولة الحديثة تفاجئنا بقلة عدد المهن التي مارستها المرأة في ذلك العصر مقارنةً بمثيلاتها في الفترات السابقة؛ ولكن تعتبر مناظر العازفات والندَّابات من أكثر المناظر التي تم تمثيلها في هذه الفترة، فلم تخلوَ مقبرةٌ تقريباً في عصر الدولة الحديثة من منظر أو منظرين للندابات. ونتيجة لتغير طبيعة العادات الاجتماعية بعد عصر الأسرة الثامنة عشرة، نجد أن مناظر الموسيقيات والراقصات تكاد أن تختفي في عصر الأسرتين التاسعة عشرة والعشرين، حيث أصبح تمثيل الموضوعات يميل إلى المناظر الدينية والمحاكمة في العالم الآخر؛ لذلك نجد أن معظم المهن النسائية في هذا العصر ترجع إلى زمن الأسرة الثامنة عشرة.
وإذا تتبعنا تطور المهن النسائية في مصر القديمة، وخاصة حتى نهاية الدولة الحديثة، وهي أهم فترات التاريخ المصري القديم، وتتبعنا التغيرات والتطورات التي حدثت في كل مهنة من خلال تحليل مناظر مقابر الأفراد، فسنجد أن:

- من أهم المواقع التي احتوت على مناظر مهن نسائية في مصر القديمة: الجيزة، وسقارة، وميدوم، ودشاشة، وزاوية الأموات، وبني حسن، والبرشا، وتل العمارنة، ومير، ودير الجبراوي، والحواويش، والهجارسة، والهمامية، والأقصر (بما فيها: شيخ عبد القرنة، والعساسيف، والخوخة، وقرنة مرعي، والدير البحري)؛ والجبلين، والمعلاَّ، والكوم الأحمر، والكاب، وقبة الهواء غرب أسوان.

- يعتبر عصر الدولة القديمة من أهم العصور التي مُثلت فيها المهن النسائية كاملة وبعدد معقول من المناظر، باستثناء مهنة الغزل والنسج فقط، والتي اختفت من المناظر على الرغم من ممارسة النساء لها في تلك الفترة.




ماكيت من الخشب يصور عمليات الخبز ويتضح ان للمراة ادوار بارزة بها.المتحف


ماكيت خشبي يصور عمليات اعداد الخبز.المتحف المصري

- ظهر في عصر الدولة الوسطى العديد من المناظر والمهن الجديدة لأول مرة، مثل عازفة الناي، ومناظر الغزل والنسج، ومناظر حصاد الكتان للنساء، بالإضافة إلى ظهور العديد من الأشكال المختلفة لطرق طحن الحبوب وأفران الخبز.

- يعتبر عصر الدولة الحديثة من أزهى العصور التي عكست رفاهية وجمال وفن وتحرر المجتمع المصري من كثير من القيود التي انعكست على الفنان المصري وطبيعة الموضوعات التي يمثلها؛ فهناك الثراء والفخامة في الملابس والمجوهرات، وطرق تصفيف الشعر المختلفة والأنيقة التي ظهرت على العازفات والراقصات وحتى الخادمات. وهناك أيضًا إحساس الحركة، والحياة المتدفقة الذي ينعكس من تلك المناظر.


سيدة تزدان بمساعدة الوصيفات اللتان يقمن بتزينها


جزء من جدارية تصورعازفات الناي والرقص الايقاعي. المتحف البريطاني

- تعتبر مهنة الرقص من أهم المهن التي مارستها المرأة منذ القدم، وحتى عصرنا الحالي؛ لأنه لا يوجد أقدر من المرأة على بعث الإحساس بالتسلية والترفيه عن قلوب الآخرين. وكان الرقص في مصر القديمة أسلوب حياة، فهو دائماً موجود في لحظات الفرح، بل والحزن أيضًا. وهناك العديد من أشكال وأنواع الرقص، على رأسها الرقص الجنائزي الذي تقوم به الراقصات أمام مائدة القرابين، أو في الطريق إلى المقبرة، أو لتسلية روح المتوفى. وهناك أيضًا الرقص الإيقاعي أو الجمباز، ومناظر السيرك التي تم تمثيلها بوضوح في مقابر "بني حسن" في عصري الانتقال الأول والدولة الوسطى.

وهناك أيضًا الرقص الدرامي، والرقص في مجموعات أو فرادى. وفى أغلب الأوقات لم يكن الراقصون (من الرجال) يمثَّلون مع الراقصات، ولكن هناك بعض الاستثناءات. وتشير نصوص الدولة القديمة إلى أن المرأة المصرية قد حصلت في ذلك العهد على العديد من الألقاب الخاصة بالإشراف في مجال الرقص.


جدارية تصور المرأة كعازفة. المتحف البريطاني

كان العزف والغناء من أكثر المهن احترامًا وتقديرًا في مصر القديمة، حيث كان يتم - في كثير من الأحيان - تمثيل أقارب المتوفى من النساء وهن يعزفن القيثارة للترفيه عنه، بعكس مهنة الرقص، حيث لم نجد تمثيلاً لزوجة ترقص لزوجها. ومن الأشياء التي تؤكد مكانة الموسيقيات هو ذكر أسمائهن في مقابر الآخرين كنوع من أنواع التكريم المفرط لهن، حيث أن هذا التكريم لم يتح في أية مهنة أخرى. ويعتبر (الهارب) من أهم الآلات التي عزفت عليها النساء، خاصة في عصري الدولتين القديمة والوسطى. ولكن بحلول عصر الدولة الحديثة عزفت المرأة على جميع الآلات الموسيقية باستثناء البوق إلي كان يُعتبر آلةً عسكرية غالبًا. ويمكن التأريخ لأزياء المرأة في مصر القديمة من أزياء الموسيقيات، حيث أنها عكست موضة الأزياء السائدة في كل فترة من فترات مصر القديمة.

- أما بالنسبة لمهنة النادبات، فهي المهنة التي كانت وربما ما زالت تمارَس في كثير من القرى في الريف المصري، وهي عملية إظهار الكثير من مظاهر الحزن والألم لوفاة شخص ما، وذلك عندما يكون هذا الشخص من غير الأقرباء أو الأحباء. ومن أهم مظاهر الندب الصراخُ والعويل، ولطم الخدود، وتلطيخ الرأس بالتراب أو الطين، وشق الملابس، والارتماء على الأرض. ولذلك فإن معظم ملابس الندابات تميل إلى اللون الرمادي أو الأزرق من أثر التراب والأوساخ، ولا يوجد غير منظرين فقط للندابات من عصر الأسرة الوسطى.


منظر النائحات. مقبرة رعموزا، الشيخ عبد القرنه. الأقصر


السيدات النائحات من مقبرة رع موزا.الشيخ عبد القرنه. الأقصر

أما في عصر الدولة الحديثة، فهناك ما يزيد عن سبعين منظرًا، وتعتبر مقبرة "رع-مس" أو: (رعموزا) في الأقصر من أهم المقابر التي تمثل هذا المنظر، ولذلك أطلق عليها اسم (مقبرة النادبات). ومن الملاحظ أنه يتم تمثيل الزوجة وهي تندب زوجها، ولا يتم العكس أبدًا، وربما يرجع هذا إلى أحد سببين، إما أن الزوج غير حزين على وفاة زوجته، ومشغول في البحث عن أخرى، إن لم يكن لديه أصلاً أخرى، أو أنه كان - في معظم الأحوال - يتوفى من قبل زوجته، فلا توجد لديه فرصة لإظهار حزنه عليها. غير أن السبب الراجح عندنا هو أن ممارسة الندب كانت في التقاليد المصرية قاصرة على النساء، ولا يمارس الرجال الندب مهما كان مبلغ حزنهم على أزواجهم أو غير أزواجهم.

- أما عن مناظر الخبز والعجن، فقد انتشرت كثيراً في عصر الدولة القديمة، بينما قلَّ عددها في عصر الدولة الوسطى، لكنها تكاد تختفي بالنسبة للنساء في عصر الدولة الحديثة. ولم تعد النساء تشاركن في عملية تصنيع "الجِعَّة" (البيرة)، خاصة في عصري الدولة الوسطى والدولة الحديثة.


سيدة راكعة تمسك وعاء لصنع الخبز، الأسرة 26. متحف فيتس ويليام


منظر لعملية التخمير. مقبرة سنت طيبة الأسرة الثانية عشر

- أما عن مناظر الغزل والنسج، فكانت صناعة نسائية في أغلب العصور المصرية القديمة، وتُعد من أهم الصناعات في مصر القديمة، خاصة بالنسبة للكتان، حيث نجد العديد من النساء وفى أيديهن المغزل المخروطي المشهور في ريفنا المصري حتى الآن. وأيضًا نجدهن أمام النول الأفقي وليس الرأسي، خاصة في عصر الدولة الوسطى، حيث أن النول الرأسي لم يظهر إلا في عصر الدولة الحديثة. ولقد أصبحت مشاركة الرجال كثيرة جدًا في هذه الفترة، إن لم يكونوا بالفعل قد حلّوا محل النساء في عصر الدولة الحديثة.

- لم تشارك المرأة في عصر الدولة القديمة في مناظر الخدمة الزراعية وأعمال الحقل إلا في أعمال الحصاد فقط؛ حيث كانت تقوم بعملية التذرية، وتحمل في يدها شوكتين لفصل البذور عن القش. أما بعد ذلك فقد كانت مشاركة المرأة في عملية حصاد الكتان وتنقيته، وتنظيف الحقل من القش، إلى غير ذلك من أعمال الزراعة.


خادمة ترجع لعصر الدولة الوسطى، ترتدي رداءًا حابكًا طويلاً مزركشًا ملونًا
كرداء سيدات الطبقة الراقية، متحف اللوﭬر. ﭘاريس


سيدة تحمل بعض القرابين، مقبرة مكت رع. المتحف المصري

- مناظر الخدمة المنزلية من تقديم الطعام والشراب، وحمل بعض الأدوات وترتيب السرير، كلها ممثّلة على جدران مقابر الأفراد في بعض العصور. ومن الملاحظ أن الخادمات كن يعملن في خدمة سيدات في معظم الأحيان. ولقد ظهرت مصفِّفات الشعر فقط في عصر الدولة الوسطى وعصري الانتقال الأول والثاني، وكانت صاحبة هذه المهنة تتمتع بمكانة اجتماعية جيدة نتيجة لقربها من سيدتها.

- هناك العديد من المهن الأخرى التي شغلتها المرأة في مصر القديمة، لكنها لم تُمثَّل عادةً على جدران المقابر، ومنها المهن الخاصة بالمرأة، مثل القابلات والمرضعات، والمربيات، تلك المهن التي تمثلها أو تشير إليها العديد من النصوص والألقاب وقطع الأوستراكا.

- وبالنسبة للقابلات والمرضعات والمربيات، فإن الإشارات التي وردت عنهن كانت من مصادر ملكية، حيث أن هناك المرضعة الملكية، والمربية الملكية، واللَّتان كانتا تعاملان كأنهما من بين أفراد الأسرة، وتفخر مَن تشغل هذه الوظيفة بذلك وتذكره في مقبرة زوجها أو ابنها. وهناك العديد من المناظر التي تمثل المرضعة وقد وضعت الملك في طفولته على حجرها، وهى ترضعه أو تداعبه، ولكن الملك يكون في كامل هيئته الملكية وملابسه الكاملة. أما عن مناظر الولادة فكلها ولادات ملكية تشارك فيها ربات مختصات بعملية الولادة، لا قابلات عاديات. وهناك لقب (المشرفة على القابلات)، مما يدل على وجود مثل هذه المهنة.


 

رد مع اقتباس
قديم 02-11-2013, 06:34 PM   #46
همسة قلم
][مشرف القصـــه ][
-||[ كاتــبه]||-


الصورة الرمزية همسة قلم
همسة قلم غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 8211
 تاريخ التسجيل :  Nov 2010
 أخر زيارة : 03-20-2014 (06:52 AM)
 المشاركات : 31,302 [ + ]
 التقييم :  2147483647
 الدولهـ
Lebanon
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Brown
افتراضي رد: حضارة المرأة الفرعونية



أعمال الحقل، والخدمة المنزلية، والبيع والشراء في الأسواق

لقد اعتادت الزوجة أن تساعد زوجها في تدبير شئون البيت، وتُعَد المرأة المصرية دعامةً رئيسية لجميع الشئون المنزلية، إذ تستيقظ في الصباح الباكر لإعداد الإفطار لزوجها وأبنائها، وينصرف الزوج وأكبر الأبناء إلى العمل، ويذهب الأبناء الصغار مع الماشية والإوز، أو تذهب الأم بهم إلى المدرسة للتعلم. وكان الرجل كثير التنقل بين عدد من الأماكن لممارسة الرعي أو الزراعة، أو أية حرفة أخرى تحقق له الرزق، بينما كان على الزوجة تنظيم بيتها، وتهيئة السعادة والرفاهية لزوجها، والعناية بتربية أبنائها. وكانت تخرج إلى الترعة المجاورة لتملأ الجرة وتغسل الملابس، وتعود إلى منزلها مُزوّدة بما يكفي من الماء لبقية اليوم، ثم تقوم بإعداد الخبز بعد طحن الحبوب وعجن الدقيق.



السوق في مصر القديمة
كما كانت المرأة المصرية القديمة تزاول مهنة الغزل والنسج، فامتلأت الورش بالنساء اللائي يجُِدنَ غزل الكتان ونسجه، فأخرجت المغازل والأنوال اليدوية نسيجًا رقيقًا يضارع أجود أنواع الحرير في الوقت الحاضر، أطلق عليه المؤرخون الإغريق اسم "نسيج الهواء"، ولا تزال بعض هذه المنسوجات موجودة تشهد بدقة صنعها وجودتها؛ وهذا ما اشتهر فيما بعد ذلك في العصر القبطي إبان حكم الرومان والبيزنطيين لمصر تحت اسم "القباطي". وقامت المرأة بصنع نوع جميل من السجاد (الحصير) الذي كان يُعلّق على جدران القصور أو يُفرش فوق أرضها، مما يدل على براعتها في هذا النوع من الفن.
وكانت المرأة كذلك تحيك الملابس لأفراد أسرتها، وتذهب إلى الأسواق لتبيع الطيور وبعض المنتجات، وتشترى بدلاً منها شتى أنواع الخضر والفاكهة والأسماك وغير ذلك. وإذا عاد الزوج في المساء تجتمع الأسرة لتناول العشاء، ثم يقضون بعض الوقت من الليل في سمر أو ألعاب بسيطة للتسلية، أو يستغرقون في تجاذب أطراف الحديث حول أمور الحياة.


جزء من جدارية تصور عملية الصيد ومساندة المرأة للرجل في كل مجالات الحياة العملية. المتحف البريطاني

وتمدنا مناظر المقابر وقصص الأدب المصري القديم بالعديد من المعلومات التي نتبين منها أن الزوجة كانت ترافق زوجها وأبناءها في رحلات الصيد، وينظر الجميع إلى الأب بإعجاب وهو يصطاد الطيور البرية، بينما يجوبون المستنقعات بالقوارب الخفيفة، ويقضون رحلة ممتعة يعودون بعدها إلى منزلهم وهم يحملون زادهم من الصيد في مرح وسرور.

ولقد وصلت المرأة المصرية القديمة إلى مركز مرموق في الدولة، فهناك نصب تذكاري خاص بالسيدة "بيسيشت" (من عصر الدولة القديمة) يبيّن أنها كانت (رئيسة للأطباء)، وهي الوحيدة المعروفة من مصر القديمة التي تحمل هذا اللقب الذي يُلقي الضوء على تطور مكانة المرأة في ذلك العصر.

أخيرًا وليس آخرًا تظل أهم المسئوليات التي مارستها المرأة في مصر القديمة والحديثة وفى جميع أنحاء العالم هي (الأمومة)، إذ لا ينافسها ولا يستطيع أن ينافسها أحد في العطاء والحنان والتحمل والصبر والحب لأبنائها. وهناك العديد من المناظر المعبرة التي تمثل الأمومة في مصر القديمة، مثل المرأة التي ترضع طفلها وهي جالسة أمام الفرن تصنع الخبز في نفس الوقت، على نحو ما ورد في مقبرة (الأخوين) في "سقارة" من عصر الأسرة الخامسة)؛ ووهناك منظر لامرأة وُقِّعت عليها عقوبة الضرب وهى تحتضن رضيعها بين يديها، على نحو ما وجدنا في مقبرة "باقت الثالث" في جبانة "بني حسن" من عصر الأسرة العاشرة؛ وهناك منظر لفلاحة تجمع التين وهي تجلس تحت الشجرة تحتضن طفلها أثناء العمل؛ وكل هذه المناظر تمثل أعظم وأجلَّ عملٍ للمرأة المصرية عبر العصور دائمًا وأبدًا.



يتبع


 

رد مع اقتباس
قديم 02-11-2013, 06:34 PM   #47
همسة قلم
][مشرف القصـــه ][
-||[ كاتــبه]||-


الصورة الرمزية همسة قلم
همسة قلم غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 8211
 تاريخ التسجيل :  Nov 2010
 أخر زيارة : 03-20-2014 (06:52 AM)
 المشاركات : 31,302 [ + ]
 التقييم :  2147483647
 الدولهـ
Lebanon
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Brown
افتراضي رد: حضارة المرأة الفرعونية




ألقاب المرأة ذات البعد الحرفي في مصر القديمة



إميت - ر سخم إيب نب ان نسو: المشرفة على كل متع الملك.


إمـيـ(ت)- ر إبـاو(ت) ان نسو: المشرفة على راقصات الملك.
شغلت الوظيفتين المذكورتين سيدة من الدولة القديمة تدعى "نفـرس رس".


نبت شفت (شفيت): صاحبة العظمة (ذات الجاه).
اتخذت هذا اللقب "سات إﭖ"


سـﭽاتت: رئيسـة الخزانـة.
اتخذت هذا اللقب السيدة "ثات"إحدى زوجات "خنوم حتـﭗ" حاكم الإقليم السادس عشر من أقاليم مصر العليا في عهد "سنوسرت الثاني".


وعرتيت: المشـرفة، الملاحظة؟
شغلت هذه الوظيفة بعض السيدات من الدولة الوسطى.


سشيت: الكاتبـة.
كانت مجالات الثقافة والتعليم في مصر القديمة من شأن الذكور أساسًا دون الإناث، إلا أن ذلك لا يعني أنهن جميعًا لم ينلن قسطًا من التعليم، إذ لا يعقل أن الملكات اللائي لعبن دورًا كبيرًا في مختلف المجالات قد كنَّ جاهلات، وكذلك الحال بالنسبة للكاهنات اللائي كان لهن دور كبير في الديانة.


حـسـت: الـمُغنِّيـة.
تختلف وظيفة المغنية "حست" عن وظيفة المغنية "شمعيت"، إذ أن صاحبتها كانت تقوم بالغناء في الحفلات العائلية والأماكن العامة، بينما كانت "شمعيت" بمثابة كاهنة تقوم بالغناء للأرباب والربّات في المعابد.


دور المرأة في العلاقات الدولية في مصر القديمة

لقد شغلت المرأة في مصر القديمة بصفة عامة مكانة لم تصل إليها المرأة في أي مجتمع معاصر لها وإن اختلفت هذه المكانة من عصر إلى آخر. وقد استخدم المصري القديم ألقاب مثل (زوجة الملك) (سيدة كل السيدات) (سيدة السيدات) (سيدة زوجات الملك) (الأخت الملكية والزوجة الملكة) (الزوجة الملكية الأولي).
وفى عصر العمارنة كان يطلق على الملكة أيضًا (كبيرة حريم الملك) (كبيرة حريم الآلة) وألقاب أخرى في نهاية الدولة الوسطى (الأميرة الوراثية) (عظيمة المديح) (عظيمة الحسن) (أميرة كل النساء) (أميرة البلاد كلها).


وإذا كان في تاريخ مصر القديمة بعض الملكات اللاتي تمكنَّ من حكم البلاد وحدهن، فقد كان إلى جانبهن ملكات لم تنفردن بالسلطة، ولكنهن -بوصفهن زوجات للملوك- قد تمكنَّ من أن تلعبن دورًا بارزًا، واستطاع بعضهن التأثير بشكل واضح في مجريات الأمور، وتوجيه سياسة البلاد الداخلية والخارجية بالاشتراك مع أزواجهن.


وحقيقة الأمر أن تواجد المرأة كان واضحًا في كافة المجالات الحياتية والسياسية والاجتماعية، فكما تعرضنا في محاضرات عدة سابقة، شغلت المرأة العديد من الوظائف ونجحت في الكثير من الحرف والمهن، فضلاً عن ما لعبته من دور أساسي في بناء الأسرة التي كانت أساس المجتمع نفسه. وهذه المرأة المصرية القديمة كان لها أثر واضح على مجريات الأمور داخل القصر الملكي في كثير من الأحيان، بوصفها ملكة أو بوصفه الأم الملكية، الزوجة الملكية أو الوصية على العرش.



وفيما يتعلق بدوره في العلاقات الخارجية فإننا نستطيع أن نتحسس وجوده وقيمته، على الرغم من عدم توافر الكثير من المعلومات حول هذا الدور، خاصة فيما يتعلق بالشخصيات النسائية الغير ملكية، إذ لا نجد وثائق أو مصادر أكيدة حول سيدات من خارج القصر لعبن دورًا في السياسة والعلاقات الخارجية، وإن كان ذلك لا يُثبت عدم وجود ذلك أو عدم أهلية المرأة لذلك، ولعل مرجعه فيما نعتقد أننا لا نجد كعادتنا في مصر القديمة إبراز للشخصية الفردية في غلبيه الأحوال، وإنما كان إنكار الذات واحد من أهم قواعد بناء الحضارة المصرية.


حاملو هدايا العائلة الملكية فى "بونت" من الذهب واللبان والبخور العطرى.


وعودة إلى دور المرأة وتحديداً الملكات في العلاقات الخارجية، لا نجد دليل حول هذا الدور قبل مطلع الدولة الحديثة مع كفاح أهل طيبة ضد الهكسوس، حيث لعبت الملكة تتي شيري دورًا قيادي في تحركات الشعب وسياسته وعلاقاته الخارجية كما سيأتي الحديث لاحقًا.
وإن كان احتمالية وجود دور لملكات أسبق أمر مُرجح وبشدة، خاصة في ظل وجود دور فعال للملكات منذ بداية التاريخ المصري القديم. ومن النظرة العامة لملكات الدولتين القديمة والوسطى، يتضح أنه لا يوجد من بينهن من لعبت دورًا بارزًا في شئون البلاد (الدالية على الأرجح) باستثناء نماذج قليلة سوف نستعرضها.

"نيـت حتـﭗ"


من أوائل الملكات المعروفات في الأسرة الأولى الملكة "نيـت حتـﭗ"، أو "حتـﭗ نيـت"، والتي عُرفت من مقبرتها الضخمة في "نقادة"، والتي اكتشفها "مورجان" عام 1897م.


وتتصل "نيت حتـﭗ" بالملكين "نعرمر" و"حور عحا"، وربما كانت زوجة أو ابنة لأحدهما. ويحتمل أن يكون المقصود من زواجها هو توحيد الشمال والجنوب. والجدير بالذكر أنها لم تلقب بـ (زوجة) أو (أم).

"ني ماعت حب"

وتبرز أيضًا الملكة "ني ماعت حب" من الأسرة الثانية، والتي لُقِّبت بـ (أُم الملك)، و(التي كلُّ ما تقوله يُنفَّذ). وللأسف فإن آثارها قليلة جدًا، ولا تسمح بمعلومات كثيرة عنها.


المجموعة الهرمية للملك " جسر او الملك زوسر".سقارة.الجيزة

ورغم ذلك نعلم أن "ني ماعت حب" حملت لقب (والدة الأطفال الملكيين). ويعتقد البعض أنها كانت زوجة للملك "خع سخموي"، ووصية على العرش لابنها "إري-خت-نثر" (ﭼسـر)، والذي يعدّه البعض أوّل ملوك الأسرة الثالثة؛ ولهذا فقد عُبِدت واعتُبرت جدَّةً لملوك الأسرة الثالثة.

"حتـﭗ حرس الأولى

وننتقل إلى الأسرة الرابعة، فنجد الملكة "حتـﭗ حرس الأولى"، ابنة الملك "حوني"، وزوجة الملك "سنفرو"، ووالدة الملك "خوفو". وقد اكتشف "رايزنر" (Reisner) مقبرتها عام 1925م، حيث كان يقوم بحفائر أمام الجانب الشرقي من الهرم الأكبر.


حجرة الملكة "حتب حرس"
مكونة من سرير بمسند للرأس وكرسي خشبي وصندوق الاساور الخشبي.المتحف


كرسي الملكة حتب حرس. المتحف المصري

وتعتبر مقبرتها هي الوحيدة التي وجدت سليمة من بين مقابر الدولة القديمة. وتبرز أهمية هذه الملكة في أثاثها الجنائزي الرائع الذي وجد في المقبرة (والمحفوظ الآن بالمتحف المصري)، حيث تم العثور على العديد من أدوات الزينة، والصناديق الخشبية والمجوهرات، ومحفَّة سرير الملكة؛ هذا بالإضافة إلى التابوت الألبستر الذي وجد فارغاً بالرغم من وجود الصناديق الكانوبية التي وجدت بها أحشاء الملكة. وقد لُقبت الملكة بـ (ابنة المعبود من صلبه)، وهو لقب يساوي (ابنة الملك من صلبه)، ذلك اللقب الذي اتخذته بعد ذلك العديد من الأميرات.


 

رد مع اقتباس
قديم 02-11-2013, 06:35 PM   #48
همسة قلم
][مشرف القصـــه ][
-||[ كاتــبه]||-


الصورة الرمزية همسة قلم
همسة قلم غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 8211
 تاريخ التسجيل :  Nov 2010
 أخر زيارة : 03-20-2014 (06:52 AM)
 المشاركات : 31,302 [ + ]
 التقييم :  2147483647
 الدولهـ
Lebanon
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Brown
افتراضي رد: حضارة المرأة الفرعونية




"عنخ مري رع الثانية"

وتظهر لنا الأسرة السادسة أول ملكة وصية على العرش بشكل مؤكد، وهي "عنخ مري رع الثانية"، زوجة الملك "ﭘـﭙـي الأول"، وابنة "خوي" الذي كان أحد كبار حكام الأقاليم "بأبيدوس".


ويبدو أن الملك "ﭘـﭙـي الأول" قد تزوجها بعد وفاة أختها وزوجته الأولى "عنخ مري رع" (الأولى)، حيث أراد استمرار العلاقات الودية مع عائلتها.

زوجات الملك "منتوحتـﭗ - نب حـﭙـت رع"

وننتقل إلى الدولة الوسطى، ويبرز فيها دور زوجات الملك "منتوحتـﭗ - نب حـﭙـت رع" من الأسرة الحادية عشرة، واللائي عُرِفنَ من مقابرهن المميزة في منطقة "الدير البحري"، والتي مُثِّلت فيها الملكات بأشكال جديدة ومبتكرة بالنسبة لمناظر الدولة القديمة المتحفِّظة نوعًا ما.
فنجد الملكات يجلسن ليصففن شعورهن ويتزيّنَّ ويتعطّرن، ويقربن من أنوفهن زهورَ السوسن، ويشربن من لبن دافئ جاء من بقرة مُثِّلت في المنظر. ويعتبر البعض منظر تزيين الشعر اتحاداً رمزياً مع الربة "حتحور" التي لُقبت بـ (ذات الشعر الجميل)، ويحتمل أنهن كنَّ كاهناتٍ لحتحور؛ لذلك كنَّ يخضعن لنوع من التطهير يتضمن التزيين قبل خدمة المعبودة؛ وربما كان ذلك تمثيلاً لمناظر الحياة اليومية. ومن أشهر ملكات الدولة الوسطى الملكة "نفرو"، والملكة "تم" من زوجات "منتوحتـﭗ نب حـﭙت رع".



الملك "منتوحتـﭗ - نب حـﭙـت رع" من الأسرة الحادية عشرة،المتحف المصري

وننتقل الآن إلى عصر الدولة الحديثة، حيث لم يكن أبداً للملكة المصرية الأهمية والدور الواضح مثلما كان في الدولة الحديثة، إذ ظهرت أهميتها في الحياة الشخصية للملك والحياة العامة لمصر. وبالرغم من عدم وجود قلة في بعض المصادر بخصوص بعض ملكات الدولة الحديثة، إلا أنها تعتبر جيدة بالنسبة لما نعرفه عن ملكات الدولتين القديمة والوسطى.
لقد كان اللقب الأساسي للملكة، وبخاصة في عصر الدولة الحديثة، هو: "حمت نسو"، أو: "حمت نسو ورت"، أي: (زوجة الملك)، أو: (زوجة الملك العظيمة)، وهنا يبرز التساؤل عن الفارق بين مكانة من تحمل لقب "حمت نسو" ومن تحمل اللقب "حمت نسو ورت".


الملك "منتوحتـﭗ - نب حـﭙـت رع" من الأسرة الحادية عشرة،المتحف المصري
وقد ذهب البعض إلى الاعتقاد بأن كلمة "ورت" هي للدلالة على أن حاملته هي الزوجة الرئيسية، وأن من لا تحمله هي زوجة ثانوية .. ولكن هذا غير مؤكد في الواقع العملي، حيث نجد اللقبين يظهران معاً لملكة واحدة في نفس الوقت، ومثال ذلك الملكة "أحمس نفرتاري".


تمثال من الخشب للملكة احمس نفرتاري

وفي البداية نلاحظ أن بروز مثل هؤلاء الملكات إنما يرجع للاستقرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي الكبير الذي خضعت له مصر خلال الدولة الحديثة، والذي سمح بظهور تلك الشخصيات الأنثوية البارزة؛ حيث نعمت مصر باستقرار سياسي واقتصادي واجتماعي كبير بعد تحريرها من "الهكسوس" على يد الملك "أحمس الأول".

كذلك نجد على الصعيد الديني أن الملك لم يعد ذلك الإله الصِّرف كما كان في الدولة القديمة؛ إذ كانت شخصية الملك فيها لا تسمح بظهور أو بروز أي شخص حوله، وإنما كان له وحده الفكر والرأي، بحيث لا نجد في الدولة القديمة مثل هذه الشخصيات النسائية.
كذلك مع تحول مصر في الدولة الحديثة إلى إمبراطورية، والانفتاح المصري على العالم، وجدت الملكة المصرية فرصتها للظهور على الساحة المصرية في كل
وعالجوانب، سواء السياسية أو الدينية أو الاجتماعية.ن أشهر الملكات اللاتي كان لهن دور بارز في الدولة الحديثة، هن: "إعح-حتـﭗ" زوجة "سقنن رع"؛ و "أحمس نفرتاري" زوجة الملك "أحمس الأول"؛ و"تـي" زوجة "أمنحتـﭗ الثالث"؛ و"نفرتيتي" زوجة "أمنحتـﭗ الرابع" (أخناتون)؛ وكلهن من الأسرة الثامنة عشرة. وتأتي بعدهن مباشرةً في الأسرة التاسعة عشر الملكة "نفرتـاري" زوجة "رعمسيس الثاني".

تتي شيري

ومن أهم الملكات في الفترة المبكرة من تاريخ هذه الفترة، تحديداً الأسرة السابعة عشرة الطيبية، التي كافحت ضد غزو الهكسوس لشمال البلاد، هي الملكة تتي شيري. والملكة "تتي شري"، جدة "أحمس الأول"، وإحدى السيدات التي لعبن دور مميز في تحفيز ودعم ملوك الأسرة السابعة عشرة في كفاحهم ضد الهكسوس.

قد ظل الملك أحمس الأول وفيًا لها، فترك لنا لوحة تقص علينا مدى وفاء الحفيد لجدته، فتصور لنا اللوحة الملك وهو يجلس إلى زوجته، وكأنهما يفكران فيما يستطيعان عمله لأسلافهما:
"قالت زوجته: لماذا نتذكر هذه الأمور.. ماذا في قلبك وفكرك؟ وأجابها الملك: لقد تذكرتُ أمَّ أمي وأمَّ أبى، الزوجة العظمى للملك، وأم الملك، "تتي شيري" المبجلة .. إن لها اليوم غرفة دفن وضريحاً فوق أرض المقاطعة الطيبية ومقاطعة أبيدوس، ولكنى أقول لك ذلك لأن جلالتي فكر في أن يقيم لها هرمًا في الأرض المقدسة بالقرب من أثر جلالتي. هكذا قال جلالته، ووضعت هذه الأمور موضع التنفيذ".


الملكة "تتي شيري"، الجدة المقدسة للأسرة الثامنة عشرة.
وهى جدة "أحمس الأول"، ووالدة "إعح حتب" (المتحف البريطاني).


وكما مجَّد هذا الملك جدته، فكذلك مجَّد أمَّه "إعح حتـﭖ" التي يبدو أنها لعبت دورًا هامًا أثناء حرب التحرير، وكان لها مركز قوى أيام حكم ابنها. وقد ترك لنا لوحة في "الكرنك"، جاء عليها:

"امدحوا سيدة البلاد، وسيدة جزر البحر المتوسط، فاسمها محترم في جميع البلاد الأجنبية، وهى التي تضع الخطط للناس، زوج الملك وأخت الملك، عاشت متمتعة بالحياة والسلامة والصحة، وهى أخت ملك وأم ملك، وهى العظيمة القديرة التي تهتم بشئون مصر، وهى التي جمعت جيشها، وحمت الناس، وأعادت الهاربين، ولمت شتات المهاجرين، وهدأت ما حل في نفوس أهل الصعيد من خوف، وأخضعت من كان فيه من عصاه، الزوجة الملكية "إعح حتـﭖ" لها الحياة".

ومن خلال النص السابق يتضح أن الملكة "إعح حتب" قد لعبت دورًا مميزًا في السياسة الخارجية مع مطلع عصر الدولة الحديثة وبداية تنامي الإمبراطورية المصرية في الخارج، وهو يمكن فهمه من خلال تلقبه ب"سيدة جزر البحر المتوسط، فاسمها محترم في جميع البلاد الأجنبية"، مما جعل لأسمها وزن وثقل لدى حكام وشعوب البلاد الأجنبية وجزر البحر آنذاك.

إعح - حتـﭗ الأولى

هي زوجة "سقنن رع تاعو" (الثاني)، أحد أبطال "طيبة" في حرب "الهكسوس"، وأُم الملك "أحمس الأول"، محرر مصر من الغزاة، وأول ملوك الأسرة الثامنة عشرة.


البلطة التذكارية الخاصة بالملكة إعح حتب

وترجع أهمية هذه الملكة وشهرتها كإحدى الملكات العظميات في هذه الأسرة إلى دورها البارز في كفاح مصر ضد "الهكسوس"، ويدل على ذلك نص على لوحة حجرية عُثر عليها أمام الصرح الثامن بمعابد "الكرنك"، ويبدأ بألقاب الملك "أحمس" وأعماله، ثم تأتى بعد ذلك فقرة خاصة بأمه الملكة "إعح-حتـﭗ"، يأمر فيها الجميع بتمجيدها، فيقول:

"امدحوا سيدة الأرض، سيدة جزر البحر المتوسط (الحاو نبو)، ذائعة الصيت في كل بلد أجنبي، هي التي تضع الخطط للناس، زوج الملك، أخت الملك، فلتعش سليمة معافاة، ابنة الملك، أم الملك النبيلة، العالمة ( التي تعرف الأشياء )، التي ترعى شئون مصر، والتي اهتمت بأمر جيشها، ووضعته تحت رعايتها، هي التي أعادت الهاربين، وجمعت الفارين، هي التي هدأت الجنوب، وأخضعت ثائريه، زوج الملك، إعح- حتـﭗ . . فلتحيا".


هذه الأوصاف التي خلدها "أحمس" على هذه اللوحة تدل دلالة واضحة على الدور الكبير الذي لعبته أُمه في صراع مصر ضد "الهكسوس"، فهي القوة التي ساعدت على خلق الروح الوطنية وإشعال نارها، وهي الروح التي بثَّت في المصريين الشجاعة، فدفعتهم لأن يهبُّوا دفعةً واحدة ليطالبوا بالحرية والاستقلال، وطرد الغزاة من البلاد.


مجموعة من حلي واسلحة الملكة إعح - حتـﭗ الأولى

ولقد ظلت "إعح-حتـﭗ" تكافح مع زوجها إلى أن قُتل في معركة الشرف، فدفعها ذلك إلى أن تحمل العبء، فساعدت ابنها "كامس" بكل ما أوتيت من قوة؛ ثم جاء من بعده أخوه "أحمس"، والذي أخذ على عاتقه مهمة تخليص مصر من براثن المحتلين، ليعيد إليها كرامتها المسلوبة، ويزيح عنها ما لحق بها من هوان الاستعمار، وهُون الاحتلال.
ولقد أثبتت "إعح-حتـﭗ" أن المرأة المصرية يمكن أن تكون لها صلابة الرجال وعزمهم، وأنها إذا كافحت وآمنت بما تكافح لأجله، فإنها تجني ثمار نضالها. ولقد أرادت "إعح-حتـﭗ" تحرير مصر، فكان لها ما أرادت بعزمها وعزم زوجها، وولديها الصنديدين "كامس" و"أحمس".


 

رد مع اقتباس
قديم 02-11-2013, 06:35 PM   #49
همسة قلم
][مشرف القصـــه ][
-||[ كاتــبه]||-


الصورة الرمزية همسة قلم
همسة قلم غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 8211
 تاريخ التسجيل :  Nov 2010
 أخر زيارة : 03-20-2014 (06:52 AM)
 المشاركات : 31,302 [ + ]
 التقييم :  2147483647
 الدولهـ
Lebanon
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Brown
افتراضي رد: حضارة المرأة الفرعونية




الزوجة الإلهية لآمون ودورها في العصر المتأخر

لم تكتف الملكة بمساندة الفرعون ومساعدته ومرافقته خلال الطقوس الدينية الرسمية منذ بداية الدولة القديمة ولكن زوجة الملك العظمى ابتداء من الأسرة الثامنة عشرة بلقب وظيفة "حمت نثر" أي زوجة الإله وهذا ما يطابق الممارسة الفعالة لطقوس آمون التي كانت تقوم بها الملكات والأميرات.
وإذ كانت الملكة هي الشخصية النسائية البارزة طوال العصور التاريخية المصرية على مستوى السياسة الداخلية والخارجية بحكم مكانته. فمع مطلع العصور المتأخرة وضعف قوة القصر الملكي، بات هذا الدور وهذه المكانة تنتقل لشخصية أخرى غلب عليها الطابع الديني، غير أنها كانت شخصية متعددة الجوانب والأدوار فهي كانت تدير وتتدبر شئون المؤسسة الدينية لمعبد آمون ولها من الصلاحيات مالها، وهو ما جعلها تظهر لحدا ما على المستوى الخارجي وليس داخل نطاق المعبد فقط.

ولقد وجدت بعض الأمثلة القليلة لهذه المرتبة الرفيعة التي منحت لسيدات الطبقة الراقية في المجتمع المصري خلال الدولة الوسطى.
أما عن التتبع التاريخي لظهور لقب الزوجة الإلهية ففي البداية يجب الإشارة إلى لقب "داوت نثر" أي زوجة الإله آمون وهو أحد الألقاب الثلاثة التي كانت تطلق على زوجة الإله آمون وأقدم زوجة إلهية معروفة لنا حتى الآن هي الملكة إعح حتب والدة الفرعون أحمس الأول من الأسرة الثامنة عشر وقد أصبح تقريبًا وكل أمهات الملوك يحملن هذا اللقب، وهذا اللقب تقريبًا لا نجد أمهات ملوك الأسرة التاسعة عشرة يحملنه إلا نادرًا أو أقل من ذلك في عهد الأسرة العشرين أما عن آخر ملكات الأسرة الثامنة عشرة اللاتي التي اعتبرت آخر ملكة لهذه المهنة هي الملكة "تي- عا" زوجة الملك أمنحتب الثاني وأم تحتمس الرابع، وقد منحت بالإضافة لهذا اللقب لقب يد الإله وكانت تعتبر خاتمة الزوجات الإلهيات في الأسرة الثامنة عشرة.

وفي عصر الأسرة التاسعة عشرة: حملت هذا اللقب الملكة نفرتاري زوجة الملك رمسيس الثاني، وكذلك سات رع زوجة الملك رمسيس الأول مؤسس الأسرة التاسعة عشرة وأم "رمسيس الثاني" وفي عصر الأسرة العشرين: كان اللقب أكثر استعمالا من الأسرتين السابقتين فقد اتخذته الملكة إيزيس زوجة الملك رمسيس الثالث، والملكة "تنت- إيت" والتي يحتمل أنها زوجة الملك رمسيس الرابع، وإيزيس ابنها رمسيس السادس، ومنذ الأسرة العشرين كان اللقب يتبع بالدعاء الذي كان قاصرًا على الملوك


هو"عنخ – وجا - سنب"



ويعني: فليعش موفقا معافًا، وفي عصر الاضطراب الثالث: وخاصة في عهد الأسرة الحادية والعشرين كانت زوجة "الملك بينجم الأول" المسماة "ماعت كارع" تحمل لقب الزوجة الإلهية لآمون، وكذلك في عهد الأسرة الثانية والعشرين في عهد الملك "آمون إرديس" " مونتوكريس" يحملان الألقاب الثلاثة معًا: الزوجة، يد الإله، والمتعبدة الإلهية، أماكن يحملن لقب الوصية في طيبة.

وفي العصر الكوشي والعصر الصاوي: استمرت الأميرات تشغلن هذه الوظيفة فقد شغلت هذه الوظيفة "نيتوكريس" ابنة أبسماتيك الأول وكذلك "عنخ إس نقر- إب - رع" ابنة أبسماتيك الثاني وقد امتدت كهانتها مدة طويلة انتهت بحلول العهد الفارسي.

الشكل الذي كانت تظهر به الزوجة الإلهية

كانت الزوجات الإلهيات يجسدن الإلهة " موت " إلى حد ما زوجة الإله المقدسة, وكن يضعن فوق شعورهن المستعارة تاجا على هيئة طائر الرحمة رمز الإلهة موت أو الأم الراعية وكن يضعن كمثبت على رؤؤسهن أيضا إطارا سميكا يحيط به شكل الكوبرا منتصبة الرأس بين الريشتين العاليتين, وأمام هاتان الريشتان الكبيرتان ينتصب قرنان عاليان يختلفان تماما عن قرن البقرة المقدسة، وفي أوائل الأسرة الثامنة عشرة كانت الملكات زوجات الإله عندما يقمن بممارسة مهام وظيفتهن ويرتدين رداء قصيرا يضم عند الوسط بجديلة رفيعة ويضعن على رؤوسهن شعرًا قصيرا مستعارًا يٌحيط به تاج معدني صغير يتدلى منه جزءان مسترسلان يغطيان الرقبة.


 

رد مع اقتباس
قديم 02-11-2013, 06:36 PM   #50
همسة قلم
][مشرف القصـــه ][
-||[ كاتــبه]||-


الصورة الرمزية همسة قلم
همسة قلم غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 8211
 تاريخ التسجيل :  Nov 2010
 أخر زيارة : 03-20-2014 (06:52 AM)
 المشاركات : 31,302 [ + ]
 التقييم :  2147483647
 الدولهـ
Lebanon
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Brown
افتراضي رد: حضارة المرأة الفرعونية




ومن أهم من شغلوا هذا المنصب في العصر المتأخر
"شب -إن- أوبت"

لقد عين اوسركون الثالث ابنته "شب-إن- أوبت" في هذه الوظيفة، وسار على نفس النهج من خلفه من الملوك، وأصبحت هذه الوظيفة بمرور الزمن من أهم الوظائف في الدولة، وكانت لحاملاتها سلطة لا تقل عن سلطة الملوك في بعض الأحيان. لقد فاقت هذه الوظيفة وظيفة الكاهن الأكبر، ولقد تربعت الزوجات الإلهيات على عرش الكهنوت في طيبة لفترة تقرب من القرنين من الزمان.

"آمون-إردس"

وقد سار ملوك الأسرة 25 الذين خلفوا "ﭙعنخي" على نفس النهج وكان ﭙعنخي قبل مغادرته طيبة، وحتى يضمن ثروة آمون، قد نصب أخته وزوجته "آمون-إردس" زوجة إلهية لآمون في طيبة، وذلك بعد أن أجبر ابنة الملك و"اسركون" الثالث (وهى "شب إن- اوبت") على تبنى "آمون- إردس" هذه. وبهذه الوسيلة ضمن ﭙعنخي احتفاظ أسرته بممتلكات آمون، وبالنفوذ الديني على طيبة في نفس الوقت.


يتبع


 

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 14 ( الأعضاء 0 والزوار 14)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
شبهات وردود حقوق المرأة {تحرير المرأة} 1 نهى امين عيون إلإسلاميات 7 10-12-2012 07:19 PM
حضارة أكد احمد الهاشمي تاريخ وحضارة 4 09-21-2012 08:33 PM
الأسرة الأولى...تاريخ الاسرات الفرعونية احمد الهاشمي تاريخ وحضارة 12 09-20-2012 11:19 PM
حضارة يزن السقار عيون الشَعَرَ أَلِفََصِيح والٍٍخواطر والٍٍنَثَرَ 10 12-14-2008 06:18 PM


free counters


 
أقسام المنتدى

المنتديات العامه ( برعاية الاستاذه ميس أمل) | عيون إلإسلاميات | عيون تَهَالِيلُ الـ هَلاَ .. بِأعَازِيْفِ الـ غَلاَ | عيون العام | عيون طَاوِلَةٌ صَـاخِبة .. الحوار الجاد | المنتديات الادبيه (برعاية الشاعر ادهم الشرقاوي) | عيون الشَعَرَ الشَعْبِيّ الَنْبَطَّيّ | عيون الشَعَرَ أَلِفََصِيح والٍٍخواطر والٍٍنَثَرَ | عيون الرُكْنٌ الهَادِئْ 0 بعيدا عن الردود | عيون يُحْكَى أَنَّ .. القصص والروايات والمسرح | عيون المقال ..عَقْلَنَةُ فِكْرٍ .. فَوْقَ بَلاطِ مَقَال | منتديات الفنون التشكيلية والتصميم (برعايه الفنان خالد الوليد) | عيون الجرافكس والتصميم برعاية سراب | عيون الرسم والفن التشكيلي برعاية خالد الوليد | منتديات الاسرة (جنه بغداد) | عيون الاسره والصحه | عيون المرأه | المنتديات الفنية | عيون الافلام العربية والاجنبية | الافلام العربية والمسرحيات والكليبات | الافلام الاجنبية والمسرحيات والكليبات | المنتديات الادارية | منتدى الشكاوى والاقترحات | عيون المحذوفات والمنقول | عيون الطاوله المستديره للمشرفين | عيون مجلس الادارة والمستشارين | عيون الادارة | عيون الاغاني وكلمات الاغاني | عيون آلَمَوأَهٍِب والٍٍنَقَدَ الأَدَبِيّ0 شعَرَاء وكِتَآبَ لهَمَّ تارِيخ | قصص ومواعظ | المنتديات الترفيهيه | عيون الالعاب | عيون جدائِلْ المطرْ شَـذَرَاتٌ مَنْثُورَة |

الـخَـيْـمَـــة الرَّمَضَانِيّـة | استراحه صائم | الامسيات الرمضانيه المباشره | المسابقات الرمضانيه | الخط العربي والرسم والتصميم برمضان | اسلاميات في رحاب شهر رمضان المبارك | عيون التَفْعِيله والٍٍخواطر العأَمَِّْيّه | المنتديات الثقافيه | المنتديات التقنية | عيون المكتبه والابحاث | عيون الكمبيوتر والبرامج | عيون خَيْمَةُ الأَدَبَ .. منقولات ادبية | المنتديات الاخبارية برعاية ( الأديب احمد الهاشمي ) | عيون الاخبار | العاب الكمبيوتر | اللغات والدروس | ملحقات الفوتوشوب | الأثاث والديكور | المطبخ والمأكولات | التسالي والوناسه | منتديات خدمات الاعضاء | عيون اخبار الشعراء والكتاب والفنانين التشكيلين والخطاطين | اخبار الرياضه | عيون الانتظار | سيره الانبياء | عيون المسابقات | عيون المجله الاليكترونيه والفيس بوك | عيون الارشيف | عيون الصور والبلوتوث | افتقدكـ اخي | اللغه العربية | ذوي الاحتياجات الخاصة | المحاورات الشعرية | محاورات بلا ردود | تَرَانِيْمُ الرُّوحْ .. صوتيات شعر وخواطر | الصوتيات (منقول) | قصص وروايات (منقول) | صور الفنانين واخبارهم | المنتديات الإسلامية ( برعاية الشيخ سيف الحق+د. أسامة فخري) | عيون اللقاءات والمقابلات | منتديات اخبار الموقع وجديده برعاية ( الاديبة ملك الفارسي) |

جديد التنبيهات الإدارية

| عيون المجالس | عيون مجلة اخبار عيون هاله | عيون الأَدَبُ السَاخِرْ | محاورات الخواطر | غرائب وطرائف | طبيعة / وحيوانات | متحركة | زهور | قصه وقصيدة | دواوين شعراء(مختلف العصور) | اخبار الجرائم والحوادث | مقالات الشيخ اسامه فخري | قَيْـدُ نَقْـدٍ | لوحات مختاره ، معارض ، تاريخ فنان | تكريم الاعضاء | صوتيات ومرئيات | دروس الفوتوشوب | عيون حقوق الملكية الادبية للكاتب | طاوله فطور وسحور رمضان | ضيف على الفطور | غصون ادبية وثقافية | مسأله مبدأ | ارشيف الادارة | كلمة صدق | خبرات تشكيليه ، دروس | الجـــوال | تنمية بشريه | تاريخ وحضارة | شخصيات تاريخيه | سفر وسياحه | السيرة الذاتيه | منتديات الخط العربي والزخرفه ( برعايه الفنان عبد الخالق الربيعي ) | عيون الخط العربي | دروس الخط | تاريخ خطاط | مَطَرُ الرُّوحْ ..مذكرات ، يوميات | الرقابه الاداريه | مقهى مشاكس | اكاديمية عيون هاله للفنون والادب (برعايه محمد قمح ، ملكـ الفارسي ) | اعمال فنية ويدوية | سوالف حريم/تجارب / نصائح | عيون عدسة الاعضاء | اكاديمية الجرافكس والتصميم | اكاديمية الفن التشكيلي | اريد حلا | همسه مواساه | انساب القبائل العربية واصولها | الرجل | البحر واسراره | الستالايت | الامسيات المباشرة | الزخرفة | طيور وحيوانات اليفه | الرَسَائِل الأَدَبِيّه | قَصَّة ق.ج | كاريكاتـــير | التراث و الموروث الشعبي | الأدَبَّ العالَََمِيّ والٍٍمُتَرْجِم | شعر مترجم | قصة مترجمة | آلَمَقأَمَآتَ الأدَبَّية | عيون أدَبَّ الطِفْل - قَصَّة - شَعَرَ - مَسْرَحِيَّة | مكتبة الطفل | ادب الطفل (منقول) | ابناء عيون هالََه | ابداع الطفل | كورشيه & تريكو& تطريز | الطب البديل | عيون كلام في السياسه | الاعلان في عيون هاله | ملفات شامله - متجدده | مشاركتكـ عجبتني | عيون مديروا الاداره | عيون للتاريخ والذكرى بعيون هاله |

عيون تسجيل الاعضاء الجدد

| شروحات لتقنيات الموقع | ارشيف جدائل المطر | مكتبة رمضان | منتديات الحوار الحر (برعايه عبد العزيز الفيلالي) | شعر ، خواطر ، اقلام العيون مترجمه | عيون المكتبه الاليكترونيه | الاعمال الكامله | الكتب المنفرده | الكتب الغير مترجمه | التجريب الادبي | اول نشر بعيون هاله | شاعر وقصيده | اقلام لن ننساها | المسابقه الاسلاميه | المسابقه الثقافيه | المسابقه السياحيه | مسابقه من قائل العباره | مسابقه تصميم وتعليق | مسابقه من انا |


Powered by vBulletin® Version 3.8.7, Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

HêĽм √ 3.2 OPS BY: ! ωαнαм ! © 2011-2012
This Forum used Arshfny Mod by islam servant
vEhdaa 1.1 by rKo ©2009