<?xml version="1.0" encoding="Windows-1256"?>
<!-- Generated on Mon, 21 May 2012 23:49:53 +0300 -->
<rss version="2.0" xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom">
  <channel>
    <atom:link href="http://www.3yonhala.com/infinity/rss.php" rel="self" type="application/rss+xml" />
    <title><![CDATA[ ابعاد المعلومات | محمد البوهي ]]></title>
    <link>http://www.3yonhala.com/infinity//articles.php?action=listarticles&amp;id=56</link>
    <description>مقالات</description>
    <language>ar-sa</language>
    <copyright>Copyright 2012 - 3yonhala.com/infinity/</copyright>
    <pubDate>Mon, 21 May 2012 23:49:53 +0300</pubDate>
    <lastBuildDate>Sun, 27 Jul 2008 19:49:41 +0300</lastBuildDate>
    <category>محمد البوهي</category>
    <generator>INFINITY RSS Feed Generator</generator>
    <ttl>1440</ttl>
    <item>
      <title><![CDATA[ الموت ضحكاً ]]></title>
      <description><![CDATA[ <p dir="rtl"><b>
الموت ضحكاً





عاش معي عشرة أشهر ، كان رجلاً لطيفاً ، أحببت مجالسته ليلا حيث يحلو السهر، نحتسي معا كؤوسا من الشراب المنكه بالنعناع ، والمسكر بطعم البرتقال ، ثم أبتلع بعض الأقراص البلاستيكية ، التي ترغم جسدي على ملاحقة الأجساد ، فتجعله يطير عبر الأزمنة ، والأمكنة ، فيحلق بخياشيم الأحرف ليتنفس من صلب الحياة ..
عندما أذكر للمختصين بأنني أستضيف هذا الرجل في رئتي اليسرى ، بالفص العلوي ، جوار القلب تماماً ، تتسع أحداقهم ، وتشرئب أعناقهم .. لأن الماثل أمامهم هو إنسان ميت لا محالة، فأعكف على لملمة نظرات الشفقة من أعينهم ،ثم أدهسها بحذائي ...

مازلت أذكر هذا الرجل الذي قابلت آهاته غرفتي بمستشفى (عين شمس التخصصي) عندما زارني ليلاً وربت على كتفي ، قائلاً لي بملء فمه ... (لا تخف ،ستعيش)،ثم تركني وانصرف دون أن ينبس بكلمة واحدة .. بكيته كثيراً عندما فوجئت بالصباح أن سريره كساه البياض..
في تلك الليلة ، كان المستشفى هادئاً إلا من فخامته التي بانت أمامي بكل تفاصيلها ، أرضية خشبية لامعة ، جدران نظيفة ، وسقف ممتليء بالمصابيح الصغيرة ، تلفاز متوهج بالزاوية البعيدة ، وزر يعتليني للاستدعاء الطارئ.. 
حاولت مقاومة الفراش للوقوف على قدمي ، لكن باءت كل محاولاتي بالفشل ، لم أيأس من منح جسدي وهم الحراك ، مددت يدي حيث انتهت الأنامل عند أطراف كتاب وضعه أخي على الطاولة جواري قبل رحيله ، كان كتاباً قد أهدته لي زميلتي (شذى) عندما أتت لزيارتي صباحاً ، تفحصت العنوان، فشعرت بسعادة غامرة، عندما اطمأننت أن قدرتي على القراءة مازالت بخير (أمريكا الضاحكة زمان - مصطفى أمين)، أعدت قراءة العنوان بصوت مسموع،مرات ومرات،ثم نظرت للوجوه (الكاريكتورية) الضاحكة المرسومة على الغلاف ،انفجرت ضحكاً ،فداهمني السعال.. 

تراءت أمامي أشكالٌ هلامية،لم أشعر بشيء بعدها،فقدت الأضواء المنتشرة بالسقف ، وبريق الأرضية الخشبية،ووهج التلفاز ووووو ...
عندما أفقت علمت أن ضيفي يكره الض ---   <font color="#ff0000">يتبع</font></b></p> ]]></description>
      <link>http://www.3yonhala.com/infinity//articles.php?action=show&amp;amp;id=758</link>
      <pubDate>Sun, 27 Jul 2008 19:49:41 +0300</pubDate>
    </item>
    <item>
      <title><![CDATA[ الرقعة ]]></title>
      <description><![CDATA[ <p dir="rtl"><b>
الرقعة


-الآن فقط مات الملك .
- سنبدأ لعبة جديدة سيدي .
فنجان القهوة يثقل الرقعة المخضبة بوجوه البشر ، تجاوره سيجارة حمقاء تمد أنفها في قاع المنفضة ،قداحة ، لفافة خرائط ، نظارة شمسية ، وأشياء أخرى متناثرة على صفحات جريدة مهملة .....
أشرقت السماء بلون الليل ، انفجرت مواقع النجوم بصبغة النيران ،اللحظات باتت متأهبة لاحتواء المعركة القادمة ، تجمعت أكفهم بالقسم على أحلام القدر ، خيط من شرر الطمع يمتد بين رؤوسهم ؛ ليكتب لهم ميثاق الحرب : بأن احرقوا الأشجار ، اقتلوا كل النساء والأطفال ، اهدموا المساجد والكنائس والديار ، جففوا الآبار والعيون والأنهار ... وأخيراً الهدف قتل الملك الأبيض، الملك الأسود وحده لابد وأن يعيش معتلياً عرشه فوق تلال الزمن ، تحمله أعناق الضحايا ليخلد في طريق الحياة . عاش الملك ... عاش الملك ... ترديد ...
- بدأت اللعبة ....
تحركت الجنود السوداء للأمام ، استعدت الجنود البيضاء لصد الهجوم ، تداخلت الجحافل ، امتزج البياض بالسواد ، تساقطت عناقيد القنابل ، أصابت جدران الطوابي الحصينة ، الفلول البيضاء مازالت تقاوم ، قفزت الأحصنة السوداء خلفها ، توغلت بين الصفوف المتهالكة ، الصهيل الأسود يرعد قلوب المتفرجين ، دمرت كل الأسلحة القديمة ، ارتعدت الفيلة البيضاء فارتشفت قذائفها الصغيرة، و الأحصنة الأصيلة ركعت تحت أقدامهم ، مازالت الدماء تهتك عيون البياض المنتشر ؛ فطغى السواد على وجه المعركة ، انتشرت الأخبار عن قتل الوزير الخائن ، ومعه آلاف البشر ، وأن الملك يحتضر في مخبئه ، وأن نهراً جديداً ينبع من جروح الأبرياء .... 
- أغلق المذياع .
- ما أجمل سماع الموسيقى الصاخبة .
تأرجحت الحبال من ملايين المشانق ، المتهمون ينتظرون الحكم بعد أن أحكمت حلقات الموت حول أعناقهم ، صدر الحكم بإعدامهم رمياً بالرصاص ، فتدلت أجسادهم المتعبة في الهواء.... لملم القاضي أوراق قوانينه الرحيمة ، وغادر المحكمة بعد أن أحرق كل شيء ، و بقى الرماد يتطاي ---   <font color="#ff0000">يتبع</font></b></p> ]]></description>
      <link>http://www.3yonhala.com/infinity//articles.php?action=show&amp;amp;id=757</link>
      <pubDate>Sun, 27 Jul 2008 19:46:32 +0300</pubDate>
    </item>
    <item>
      <title><![CDATA[ شرائح البطيخ ]]></title>
      <description><![CDATA[ <p dir="rtl"><b>
ليس كالعادة يبدو هذا الطريق اليوم بالذات خالياً من المارة، هدوء.. أنوار خافتة.. وحل شديد من جراء المطر الغزير، لا حراك هنا أشبه ما يكون هذا الطريق بطريق مهجوركانت حبات المطر المتساقطة بكثافة تضع حداً لهذا السكون المهيب وكأنها تتساءل عن الجميع... فأين كل الأطفال الذين اعتادوا اللعب هنا بالكرة؟ وأين تلك النسوة اللاتي يردن قضاء حوائجهن من البقالة أو السوق بأسرع ما يكون؟ وأين تلك الضحكات الممزوجة بمرح الشباب على زوايا الطريق؟ وأين أولئك الرجال وازدحامهم ذهاباً وإياباً؟ وأين تلك الحكايا التي تدور بينهم؟ وأين أصوات الباعة المتجولين وهم يعرضون بضاعتهم بأعلى الأصوات لجذب المشترين وإغرائهم بما يبيعون؟ 
ما يزال الطريق يفتقدهم منذ الصباح الباكر ويفتقد كل من وطئ على أرضه. 
يزداد المطر فيزداد الدفء في كل أسرة تسكن هنا حين يتحلقون جميعاً حول المدفئة لتدور بينهم أحاديث الذكريات الجميلة ليكون الدفء العائلي أكبر من الخوف.. البرد والصمت بعد أن عجز التيار الكهربائي على إيصال الكهرباء والدفء لتلك البيوت في الحي ليسود السكون حتى في المنازل. 
وفي هذا السكون تدوي صرخة عالية من أعماق قلب مقهور، تفتح النوافذ برهبة وفزع وفضول بحثاً عن المصدر؟ تصغي الأسماع، وتنظر الأعين لتحديد مصدر وصاحب الصوت... فإذا بالست (سعاد) جارتهم خارجة من شقتها وهي تقول أعيدوا لي سنيني فلم أعد قادرة اليوم على مكابدة الوحدة كما كنت قبل، فالبرد.. الظلام والوحشة هنا معي لايطيقون مفارقتي يقاطعها الأستاذ يحيى من أعلى الشرفة: أدخلي من فضلك إلى البيت فالجو بارد وممطر والأرض كما ترين موحلة فنحن نخشى عليك ياست (سعاد) من البرد.. التفتت بقوة وعيناها لا تكفان عن ذرف الدموع وبصوت عالٍ تردد: قد نفذ صبري المدخر منذ الصباح فلطالما كنت صامتة وأنتم المتكلمون فدعوني أتكلم هذه المرة وتجملوا أنتم بالإنصات. 
تهدأ قليلاً وتطرق عيناها المملوءة بالدموع أرضاً لترفعها مرة أخرى و كأنها تريد أن تستجمع ما تب ---   <font color="#ff0000">يتبع</font></b></p> ]]></description>
      <link>http://www.3yonhala.com/infinity//articles.php?action=show&amp;amp;id=756</link>
      <pubDate>Sun, 27 Jul 2008 19:44:40 +0300</pubDate>
    </item>
  </channel></rss>
