حلمت بيد حانية
تمسح من على خدي دمعه
وتضمني لصدرها . . وأبكي . .
وتمسح على رأسي
وبلسان الحال تقول . . لا عليك
وأنا أقبلها . . وأقبلها . . وأقبلها
ومضى العمر . .
ولم أقبلها . . !
وحلمت بأني أقطف زهرة نرجسية
أقدمها لأجمل فتاة هدية
تلك الصبية . .
جذبتني بأنوثتها . . بسحرها . . بجمالها . .
وبأخلاقها سكنت الفؤاد . .
ومضى العمر . .
وذبلت بيدي الهدية . .
ولم تأتي تلك الصبية . . !
وحلمت بقائد يجمع شتات المسلمين
ينظم صفوفهم . . يجهزهم . .
ويعد عتادهم . . لحرب الصليبين . .
وإخراجهم من أرض العراق والشام وفلسطين
ومضى العمر . .
ولم نجد العراق ولا الشام ولا فلسطين . . ! !
أين تلك البلاد ؟ !
أين اختفت ؟ !
لا أدري أين . . ! ! !
وحلمت بأننا العرب تتكاتف أيادينا
ونكون جسدا واحدا
أرضا واحده
شعبا واحدا
لنا قلب واحد
ولنا هدف واحد
ونزيل من بيننا الحدود
ومضى العمر . .
ولم تكن لنا أيادي نتكاتف بها ! !
مضى العمر . .
ومازالت تلك مجرد أحلام . .
راودتني منذ طفولتي . .
وحتى أواخر شيخوختي . .
ومضى العمر . .
وبقيت تلك مجرد أحلام . . !