آه . .
يا نورس كيف لك أن تطير بجناح ؟ !
وكيف لمثلي أن يحيى بقلب أرهقته الجراح ؟ !
لا تلوم الغريب يا نورس إن بكى أو صاح
بديار الغربة كيف سيرتاح . . ؟
وهم نبذوه . . وعزلوه . . وأسموه الغريب . .
كأنه مذنب . . أو مجرم . . أو للإساءة حبيب . .
وكلفوا من يحصي عليه غلطاته وهفواته . .
فعليه ألف ألف رقيب . . !
آه يا نورس . .
أشكو لك همي وعذابي . . فكن لي الطبيب
أيام غربتي يا نورس قد طالت
والراحة بعيدا عن قلبي رحلت وراحت
والدموع جفت . . والجروح زادت . .
و إن لم أرحل عن ديارهم سأقول وفاتي قد حانت
آه يا نورس . .
ليتك تعلم بمدى إشتياقي
إلى رؤية أهلي وأحبابي ورفاقي
فالذكرى في كل يوم تزيد في تعذيبي وإحراقي
بنار الشوق والحب فهل لي من الذكرى واق
مللت الغربة يا نورس . . و الإنتظار
وسئمت من الوحدة و الإنشطار
وزادت لهفتي إلى تلك الديار
ما أجملها من أرض وسماء وديار
ليست كديار الغربة والأغراب
التي نبذتها كما نبذ البدو الغراب
فحياتي هاهنا كلها عذاب في عذاب
جسدي مع الغرباء . . وقلبي هائم مع الأحباب . . ! ! !