إستيقظ من نومه مسرعاً
ترك غرفة نومه الإيطالية و ذهب إلى الحمام التركي
استحم بالصابون اللبناني ،
لبس بسرعة قميصه المصنوع من القطن المصري ، لبس ثوبه الكوري ،
رش عليه عطره الباريسي ،
كاد أن ينسى لبس ساعته السويسرية
و خاتمه الذي أتاه هدية من جنوب أفريقيا ،
ثم أتت خادمته الفلبينية و ناولته شماغه الخليجي ، مشى متبختراً على السجاد الإيراني
وصل إلى غرفة الطعام التي اشتراها من بلجيكا ،
ناولته زوجته الروسية كأس شاي سيلاني وضع فيه مكعب سكر سوداني ،
أخذ لقمة صغيرة من الجبنة الدانماركية
الموضوعة بطبق صيني ،
طلب من زوجته فنجان قهوة ممزوج بالزعفران الإسباني ،
قامت زوجته و هي تلبس الجلابة المغربية ،
أتت له بالقهوة المصنوعة من البن الحبشي ،
لأنه لا يفضل البن البرازيلي ...
وضعت عليها قليلاً من حبة الهيل الكيني ،
لآنه لا يحب الهيل الفلسطيني ،
في هذه اللحظة طلب سائقه الأندونوسي
ليخرج سيارته الألمانية من المرأب ،
فسوف يقودها بنفسه اليوم ،
وصل المكتب
فتح التلفزيون الياباني
و أداره على القناة الهندية
ثم هبّ واقفاً بسرعة
كاد أن يلمس رأسه الثريا التشيكية
لأنه لا يحب الباكستانية ،
تناول النقال الأمريكي
و
طلب من الخادمة تحضير الغذاء اليوم من الأرز الهندي الفاخر الممزوج بالتوابل الأفريقية ،
و أن تضع معه الحمص السوري و التبولة اللبنانية و الطعمية المصرية و زيت الزيتون اليوناني ...و أن تضع له بالسيارة بعض تمور فلوريدا لأنه لا يحب التمور العراقية التي رماها العرب في سلة مهملات الجامعة العربية ....
استوى على مكتبه المصنوع من الخشب الماليزي
و قبل أن يشرع في العمل ،
أتت له الكاتبة بالبخور التيلاندي و قالت له : " إنتبه إلى نظارتك الفرنسية من حرارة البخور " ... لملم أوراقه و ملفاته و وضعها في حقيبته السويسرية ، ثم خرج صوب الجامعة العربية
ركب سيارته الأمريكية بدل الألمانية ،
ثم انطلق مسرعاً ليلحق محاضرة سوف يلقيها هو شخصياً بإسم " فلندعم الصناعة الوطنية "