الجمعة 18 مايو 2012م 
 |
| *
سألتُكِ هيَّا ، تعالى نذوبُ ،
بوجعِ القصيدةِ ، وسطَ القوافي.
وقبل الرحيلِ ، تعالى قليلاً ،
وهيَّا لنُنشِدَ لحناً جميلاً ،
وأرشِفُ من فيكِ، عِشقاً صافي.
دعينى أُشاكِسُ قِرطاً تدلَّى ،
وأهمِسُ شِعراً لحُسنٍ تجلَّى ،
على البدرِ ليلاً فغار وولَّى ،
وأَعْلَن قولاً ، وقام وأدلى ؛
بأن جمالَكِ للكونِ كافي.
وأنَّ وجودَكِ يمحو الأنين ،
وعندك تشدو طيورُ الحنين ،
وقدُّكِ يرقصُ في كُلِّ لين ،
على كُلِّ لحنٍ بوقعٍ وافي.
فعندكِ خدٌّ يعلوهُ خال ،
وحُسنُكِ فاق حدودَ الجمال ،
وثغرٌ يُنادى بألفِ سؤال ،
ويحلو لدىَّ على كُلِّ حال ،
ويقطُرُ شهداً للصبِّ شافي .
فحين أتيتِ تاهـ الكلام ،
وسافر قلبي ببحرِ الغرام ،
وعافَ الحلال وشاقَ الحرام ،
وألقى عليكِ بديع السلام ،
فهيَّا هلمِّ ولا تخافي .
إذا ما تجلَّت خبايا العيون ،
تسائل قلبي أنا من أكون ؟
وماجت ظنوني ببحر الجنون ،
وطارت إليكِ بشغفٍ حنون ،
ودارت وفازت بشوطِ الطوافِ.
فجسمي من الحبِّ أضحي طريح ،
وجفني من السُهدِ باتَ قريح ،
وقلبي من البعد أمسى جريح ،
وذنبي بأنِّي كُنتُ صريح ،
في حُبِّ من أكملت أوصافي.
فهيَّا تعالى فقد ملَّني ،
شوقي إليكِ آيا ديدني ،
وبُحَّت حِبالي إذا ما أُنادي ،
وأتعب قلبي طول الهتافِ.
فيا نجمتي وبدر التمام ،
وطيب البدءِ ومسك الختام ،
ويا موطني ودار السلام ،
تعالى قليلاً لنجلو الغمام ،
ونمحو سوياً سوء الخلافِ.
وأُخْرِجُ ما كان عندي دفيناً ،
وأمزُجُ قلبي برُوحِكِ حيناً ،
وأجعلُ حُبَّكِ للناسِ ديناً ،
وأُعلِنُ للكونِ أنَّكِ مِنِّي ،
وأصلُ شعوري ونبعُ السُلافِ.
*****
د / عمرو الساهرى
2008
نشر بتاريخ 25-06-2008 |
|
أضف تقييمك التقييم: 2.27/10 (85 صوت) |
|
|  القائمة الرئيسية
 جديد مكتبة الصور
 جديد مكتبة البطاقات
 جديد مكتبة الأخبار
 جديد مكتبة الصوتيات
|
|
Powered by v2.0.5 Copyright © dciwww.com Copyright © 2008 www.3yonhala.com - All rights reserved
|