خريطة الموقع
 
الجمعة 18 مايو 2012م

طبيعه 110  «^»  طبيعه 109  «^»  طبيعه 108  «^»  طبيعه 107  «^»  طبيعه 106  «^»  طبيعه 105  «^»  طبيعه 104  «^»  طبيعه 103  «^»  ورود 386  «^»  متنوعه 404جديد الصور
سؤال  «^»  قمر  «^»  غنوشي  «^»  ظهور  «^»  وصيه  «^»  جفاء  «^»  خلط  «^»  ضرس  «^»  ذخر  «^»  موتجديد المقالات

المقالات
مكتبة الشعر والنثريات
دواوين شعراءوكتاب عيون هاله
د. عمرو الساهري
رسائلٌ سريَّةٌ إلى حبيبتي

د. عمرو الساهرى

-
سأُرسلُ كُلَّ أسراري إليكِ حبيبتي أنتِ ،
وأحملُ كُلَّ أشعاري وأُهديها لكِ أنتِ ،
فعندكِ تحلو أيامي ،
ويشدو طيرُ أحلامي ،
وينسي غُصنَ أقلامي ،
ويترُكُني ويهجُرُني يسافرُ نحوكِ أنتِ.
-
فحين تُنادي يا عُمري ،
بذاك الصوتِ يا قمري ،
يشيعُ الدفءُ في بدني ،
وأسمعُ حينها صوتي .
فأهتزُّ لرونقِهِ ،
وطيبِ وحسنِ منطِقِهِ ،
وأُشعلُ شمعةَ الودِّ ،
بنارِ الشوقِ في وجدي ،
وأفرُشُ حينها خدِّي ،
بظلِّ الحبِّ والوردِ ،
وأُعلنُ حينها أنِّي ،
أخذتُ العُمرَ في كفِّي ، لأمنحَهُ لكِ أنتِ.
-
وحين يشيعُ من وجهكِ ضوء البدرِ بالليلِ ،
تضيعُ غياهب الظُلمِ ،
ويغدو الحقُّ ناموساً ،
لكُلِّ الخلقِ والأُمّمِ ،
ويرقصُ حينها طرباً ، ويرمي القهرَ بالويلِ ،
ويذرفُ دمعَهُ فرحاً ،كمشتاقٍ إلى العدلِ ،
ويجري مثلما طفلٍ ، يتيم الأُمِّ والأملِ ،
أضاع العُمرَ ظمآناً ،كسيرِ الوجهِ والمُقَلِ ،
رآهـُ الناسُ أحياناً ،بقايا الماضي والجهلِ ،
وفى التاريخ قد كتبوا ، كبير القلبِ والذيلِ ،
فيا من لاحت الدنيا ،
بطيفِ خيالها حيناً ،
أعيدي الحقَّ للدنيا ،
كما الأطيار تلحيناً ،
فإنَّ العدل قد جاء ،
إلىَّ الصبح يهمس لي ،
بأنَّ مبادىءَ الحُبِّ ،
كذا والحقِّ والصدقِ ، أتت من نورِكِ أنتِ.
-
وحين تسير ى في العصرِ ،
تدوسي الأرض في فرحٍ فترقصُ كُلما تسري ،
وتمتدُّ وينبتُ فوقها شِعراً يغازلُ كُلَّ ما فيكِ ،
ويجري إليكِ في ألقٍ ،
يُقبَّل خدَّكِ حيناً ،
ويرشفُ كأس مِن فيكِ ،
وأرجعُ لي ،أرى نفسي ،
وما قد جدَّ في حسي ،
فألقى أنَّني صِرتُ عيوناً ما لها شغلٌ ،
ولا وِردٌ ولا عملٌ ،
سوى التحديقِ في السرِّ ،
ومزجُ الشوقِ بالصبرِ ، لأجلِ جمالِكِ أنتِ.
-
وحين الليل يأخذُني ،
إلى عينيكِ في حُلمي ،
تكبرُ في رُبى صدري من الأشواقِ أشياءٌ ،
تثيرُ الخوف في نفسي ،
فأجري جرى مذعورٍ لأهلِ الطبِّ في بلدي ،
فأرجعُ مثلما رُحتُ بلا هَدىٍّ ولا قبسِ ،
ويبقى الشيءُ في صدري يكبرُ كُلما أُمسي ،
وبالأسحار يوقِظُني ،
يُكسِّرُ كُلَّ أعماقي ،
ويمحوني ويشطُرُني ،
فأصحو من ضنى نومي ، ألمُّ الباقي من رأسي ،
ومن جُهدي ومن يأسي ،
وأحبو نحو من عُرِفَ بأهلِ العشقِ من بلدي ،
فيأخُذُني بشوقِ العاشقِ المعني ،
ويمسح فوق ما كَبُرَ مع الأشواق فى صدري ،
ويذرفُ دمعةً ثكلي ،
لما قد بان من أمري ،
ويقرأُ مثلِ أذكارٍ ،
أتاك الحبُّ يا ولدي ،
فصرتَ رهين أشواقٍ ،
ببحرِ الحُبِّ أعواماً وفى صمْتِك لا تدري ،
فحين قال ما قال ،
وردَّد ذِكرها عندي ،
عرفتُ بأنَّ ما كان من الأشواق في صدري ،
فيضٌ من سنا نورٍ وسِحرُ جمالكِ أنتِ.
-
فيا من لاحت الدنيا بفيض جمال ما فيها ،
أُقسِمُ أنَّكِ مِنِّي ،
وقلبُكِ لي مع الأيامِ والذكرى ستحكيها ،
بأنَّكِ أنتِ غاليتي ،
ولو خُيرتُ في عشقٍ ،
لصاح القلبُ يأخذُني لبحرِ جنونَكِ أنتِ .
ففي العينين ألمحُها ،
طيورُ الحبِّ تدعوني ،
وفى الأهدابِ لافتةٌ ،
عليها البعضُ من صمتي ،
ففي محيايَّ إن عشتُ ،
وفى قبري وفى موتي ،
سأُعطى الحبَّ من حُبَّي ،
وأسرى في قلوبِ الناس ،
وأجعلُ قلبك بيتي ،
وأنقُشُها على وجهي ،أنتِ حبيبتي أنتِ.
*****
د / عمرو الساهرى
2008

نشر بتاريخ 25-06-2008  


أضف تقييمك

التقييم: 7.05/10 (59 صوت)


 






Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.3yonhala.com - All rights reserved


الصور|المقالات|البطاقات|الأخبار|الفيديو|الصوتيات|المنتديات|الرئيسية