إلى ملهمتي
ُ
ُ
وماذا لو لم نلتقي...؟
فلم تتراءى العيون
ولم تتشابك الأيدي
ولم يتحد القلبان
هل كنا حقا سنلتقي؟
ُ
ُ
أم كان اللقاء مقدر منذ البداية...؟
قبل أن أراك تلعبين كالأطفال أيام العيد
مثلما كانت البراءة في عينيك كان النبض يملأ قلبك
وكان الدفء ساكن فيك
عرفت منذ البداية
أنني غارق في بحرك
ُ
ُ
ورغم فارق المسافات إنجذبت إليكِ
وبرغم فارق السنوات
أحسست بك
و رأيتك تحومين حولي.
كفراشة تدور حول قنديل حتى توشك أن تغرق فيه
و رحت بدوري أسكب الزيت حتى لا ينطفئ القنديل
فتذهب الفراشة بعيدا بعيدا
فكنت أنت الفراشة الجميلة
وكنت أنا الضوء الذي ينير لك الطريق
ُ
ُ
وكان لابد هناك من تنازلات
تنازلت أنت عن طفولتك
وتنازلت أنا عن نفسي
و وهبتها إليك في المقابل
و وددت لو ملكت أكثر وأكثر
ولكنها الأمنيات
أغمضت عيني لأراك
وأطلت ليلي لمزيد من الحياة إلى جوارك في أحلامي
ُ
ُ
أشفقت عليكِ من حبي ومن شغفي بك
وكان للحب آثاره في كلينا
كنت أرى الدنيا
بألوانك وبعطرك
و كنت أنت بدورك تبحثين عن أخباري
و تسألين عني في لهفة الأنثى
وحياء العذارى في الخدور
وكانت تسعدني نظراتك إذا ما طال الفراق
ُ
ُ
إتفقنا دون أن نلتقي
إتحدنا دون أن نجتمع
فكان هناك إندماج للأرواح فينا
وكل منا لم يبرح مكانه
ولم يفقد كبرياءه
وظللت أنت في برجك العاجي
وسرت أنا في طريقي
واثق بقرب اللقاء
وكلما تباعدت المسافات
إقترب الأمل
وكلما زاد الليل سوادا
إقترب نور الفجر
ُ
ُ
وذات يوم وجدتني وقد إفتقدتك
ثارت ثورتي وغالبني الشك بأن هناك من يخطط لحرماني آمال السنين
لملمت نفسي
وأوقفت أشعاري وقطعت أوتاري
فلا موسيقى ولا لهو بعد اليوم
فالأمر رهيب (هناك من ينافس) ولبعض الوقت
أخذتني الظنون
أمجنون أنا إذا ما غرقت فيكِ؟
أم عاقل إذا ما ذبت فيكِ؟
إجتمعت عندي الأسئلة
والدمع يغرقني
والشجو يحرقني
ُ
ُ
وهنا قررت أن ألغي كل الفواصل
فلا رسائل ولا وسائط...لأننا سنلتقي
والتقينا
فبكينا
وعادت الروح تسري في كلينا
فلا همس ولا خطابا
وتولى الدمع الجوابا