الجمعة 18 مايو 2012م 
 |
|
فَقَأوا عَينَ السَّماء
حينَ خَرَّ الطَيرُ في وضحِ النَهار
يَتَلّوى , يَلعَقُ الجُرحَ ولكِن
ليسَ في الجُرحِ دِماء
قَد تَهاوى , انَّهُ كانَ وَحيداً
حَيثُ لا مَأوى وقَد فاتَ المَساء
لاحِقوهُ,فسلاحُ العَصرِ هذا
هَمَجيٌّ يَفني ما بَعدَ الفَناء
غاضَهم صَوتُ الطيّورِ
حَين تَشدو, حَين يَتلو
ذلكَ العُصفورُ حُرّاً دونَ قَصدٍ أو ريّاء
مَنعوهُ, مَنعوا هَمسَ القَطا
ادّافَعَت نَحوَ غديرٍ
اسكَرَ الوَجدَ غِناء
احرِقوها, ادفِنوها
حَيثُ لا حَبَّةَ قَمح ٍفي الصباحِ
لا ولا قَطرةَ ماء
امنَعوا الأشجارَ عَنها,اقطَعوها
أنَّها أوكارُ حَربٍ لطيّورٍ عُملاء
فتَكَت فينا وإنّا
قَد مَنحنا الشمسَ لوناً وضياء
أينَ ذاكَ الحبّ ؟ هَل وَفّى حبيبٌ ؟
أينَ ذاكَ الاشتهاء ؟
هَل (تَبدّى) لَبنُ العصفور ِهذا ؟
صارَ داءاً بَعد ما كانَ دَوّاء
سادَتي هَل مِن هروب ٍعَن مَليكٍ ؟
كانَ للحُبِّ رَسولاً
كَيفَ ما شِئنا يَشاء
مَن يُلبّي لَو طَلبنا غَيرَه ُهذا النِدّاء ؟
فحمامُ الدوحِ يَبكي
عَلّنا نَفهم يَوماً
مَن سيَعني ؟ ولَمن هذا البُكاء ؟
يا طيّورَ الحُبِّ موتي
فَملوكُ الغابِ فرّوا مِن تراتيلِ هواكِ
غاضَهم سرَّ اللقاء
كانَ كالصُبحِ نَقيّاً
عَلَّم الدُنيا صَفاءاً وَنَقاء
أيُّها الإنسانُ مهلاً
أيّ قلبٍ ابيضٍ هذا نراه ُ؟
نَتفَ الريشَ وأعشاشَ الطيّور
ثمَّ ماذا
قَبلَ ذاك َاليومِ أبقارٌ تَمور
جَننوها
إذ رَمَتها
جَمرةُ الخُبثِ وَفينا
أيُّ خُبثٍ ودَهاء ؟
أيُّها الإنسانُ مهلاً
أرضُنا مادَت وإنّا
كَم كَبونا فوقَها ؟ يا للعَناء
نشر بتاريخ 01-06-2008 |
|
أضف تقييمك التقييم: 7.49/10 (48 صوت) |
|
|  القائمة الرئيسية
 جديد مكتبة الصور
 جديد مكتبة البطاقات
 جديد مكتبة الأخبار
 جديد مكتبة الصوتيات
|
|
Powered by v2.0.5 Copyright © dciwww.com Copyright © 2008 www.3yonhala.com - All rights reserved
|